كشف رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، إيهاب واصف، عن تحقيق صادرات الذهب المصري قفزة غير مسبوقة خلال النصف الأول من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 194٪، لتسجل 3.93 مليار دولار مقابل 1.34 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
الإمارات في الصدارة
أوضح «واصف»، استنادًا إلى تقرير شعبة الذهب والمعادن الثمينة المعتمد على بيانات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، أن الإمارات تصدّرت قائمة الدول المستوردة للذهب والمجوهرات من مصر، بقيمة بلغت 3.2 مليار دولار خلال أول 6 أشهر من العام.
سويسرا ثم كندا وتركيا
أشار إلى أن سويسرا جاءت في المركز الثاني باستيراد ذهب مصري بقيمة 705 ملايين دولار، تلتها كندا بـ 6.3 مليون دولار، ثم تركيا بـ 5.3 مليون دولار، وجاءت بعدهم كل من لبنان، وإيطاليا، والسعودية على الترتيب.
نمو بصادرات الفضة
لفت رئيس الشعبة إلى أن الجزء الأكبر من صادرات القطاع خلال هذه الفترة تركز في الحلي والذهب والمعادن الثمينة الأخرى، مؤكدًا أن الفضة شهدت أيضًا نموًا لافتًا في حجم الصادرات من يناير إلى يونيو 2025.
3 أسباب رئيسية
كشف «واصف» عن ثلاثة أسباب رئيسية وراء هذا الأداء التاريخي:
أولًا: الارتفاع الكبير في الطلب العالمي على الذهب بسبب الاضطرابات الجيوسياسية والحروب التجارية، ما زاد من الإقبال عليه كملاذ آمن، وأتاح للمنتج المصري فرصًا واسعة في الأسواق الدولية.
ثانيًا: التطور الكبير في صناعة المشغولات الذهبية المصرية مؤخرًا من حيث التصميم والجودة، ما جعلها منافسًا قويًا للعلامات العالمية، وفتح أبواب التصدير لأسواق مثل السعودية والإمارات وأوروبا وأمريكا الشمالية.
ثالثًا: المشاركة المكثفة للشعبة في الفعاليات والمعارض الدولية، مما أسهم في التسويق المباشر للمنتج المصري وتعزيز وعي كبار المستوردين بجودته.
إنجاز تاريخي للقطاع
أكد «واصف» أن هذه النتائج تعكس الوفاء بالتعهد الذي قدمته الشعبة للرئيس عبد الفتاح السيسي بتحقيق أعلى مستهدف تصديري في تاريخ القطاع، مشيدًا بالدعم الكبير من الحكومة، ووزارات التموين، والصناعة، والاستثمار، إلى جانب البنك المركزي، ومصلحة الدمغة والموازين.
الهدف: ضمن العشرة الكبار
قال إن مصر تسير بخطى ثابتة نحو الانضمام إلى قائمة أكبر 10 دول مصدّرة للذهب عالميًا بحلول 2027، موضحًا أن ترتيب مصر قفز من المركز 94 عالميًا في 2022 إلى المركز 54 بنهاية 2023، مع السعي لدخول العشرة الأوائل خلال عامين فقط.
دور البنك المركزي
اختتم واصف بالإشارة إلى أن قرار البنك المركزي بمد فترة سداد حصيلة التصدير إلى 75 يومًا كان له أثر إيجابي مباشر، إذ خفّف الأعباء عن المصدرين ومنحهم مرونة زمنية أكبر للتعامل مع الأسواق الخارجية، ما ساهم في نمو معدل الصادرات.

