عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم، لقاءً هامًا مع السادة السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المصرية بالخارج، وذلك بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
هدف اللقاء إلى استعراض جهود الوزارة المتواصلة لتحفيز الاستثمار وتحقيق النمو في قطاعات البترول والغاز والتعدين، لتمكين الدبلوماسيين من تقديم صورة جاذبة لمناخ الاستثمار الواعد في مصر.
افتتح الوزير اللقاء باستعراض المحاور الستة الأساسية التي ترتكز عليها استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية في المرحلة الراهنة.
وأكد على أهمية التكامل والتعاون الفعال بين وزارتي البترول والكهرباء والطاقة المتجددة وشركاء الاستثمار لمواجهة تحديات منظومة الطاقة. مشيرًا إلى أن الإجراءات التحفيزية التي نفذتها الوزارة قد أثمرت بالفعل عن استعادة ثقة المستثمرين ووقف التراجع في الإنتاج.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على هذا الإنجاز لزيادة معدلات إنتاج البترول والغاز.
كما شدد الوزير على حرص الحكومة على تنويع مصادر الحصول على الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي. فبالإضافة إلى الإنتاج المحلي والكميات المستوردة، جرى تشغيل ثلاث سفن تغويز للمساهمة في تلبية الطلب المتزايد خلال فصل الصيف، مما يعكس مرونة وجاهزية القطاع لمواجهة التحديات الموسمية.
مصر مركز إقليمي للطاقة
في سياق تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، لفت الوزير إلى توقيع اتفاق مع الجانب القبرصي لمد الغاز القبرصي إلى مصر لتسييله في مجمعات الإسالة بإدكو ودمياط.
وأوضح أن هذا الاتفاق يضيف قيمة اقتصادية للغاز ويسمح بإعادة تصديره إلى أوروبا، فضلاً عن الاستفادة منه في الصناعات المحلية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، مما يعد خطوة استراتيجية ترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لتداول الطاقة.
رؤية طموحة لقطاع التعدين
وفيما يخص قطاع التعدين، أكد المهندس بدوي أن مصر تمتلك كافة مقومات الانطلاق بهذا القطاع لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
وشملت هذه المقومات الجيولوجيا الواعدة، والبنية التحتية القوية التي تم تطويرها بشكل كبير في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتوافر موارد الطاقة المتنوعة، بالإضافة إلى إطار تشريعي مشجع للاستثمار.
وسلط الوزير الضوء على الإصلاحات الهيكلية الأخيرة في قطاع التعدين، ومن أبرزها تعديل قانون الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وتحويلها إلى كيان اقتصادي، وكذلك تعديل نظام الاتفاقيات ليصبح أكثر تشجيعاً للاستثمار ويتماشى مع الممارسات العالمية.
وتوقع الوزير تحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع الواعد، وجذب المزيد من الشركات العالمية ليس فقط لاستخراج المعادن بل وتصنيعها من خلال مشروعات صناعية، بهدف تعزيز القيمة المضافة والعائد من المعادن وجعل مصر مركزاً إقليمياً للصناعات التعدينية.
السفراء شركاء في جذب الاستثمار
اختتم الوزير لقاءه بالتأكيد على استعداده التام للتعاون مع السفراء في جذب المستثمرين الأجانب، بل والمصريين المقيمين في الخارج، وفتح آفاق جديدة للشركات المصرية للانطلاق عالميًا.
وأشار في هذا الصدد إلى التجارب الناجحة لشركات مصرية رائدة مثل بتروجت وإنبي، التي تتمتع بإمكانات هائلة للمنافسة العالمية.
كما لفت الانتباه إلى أهمية “بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج EUG”، التي تعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في مجال البحث والإنتاج للبترول والغاز بشكلٍ مستمر، كأداة حيوية لتعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات.

