كارثة تلوح في الأفق..رسوم ترامب تضع «البرتقال البرازيلي» على حافة الانهيار وخسائر بمليارات الدولارات
البرازيل تواجه كارثة اقتصادية بعد فرض رسوم أميركية بنسبة 50%
تواجه صناعة الحمضيات في البرازيل تهديدًا حقيقيًا مع اقتراب تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على جميع المنتجات البرازيلية اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل.
ويحذر المزارعون من أن هذه الخطوة قد تُجبرهم على تقليص الإنتاج أو ترك المحصول ليتعفن في الحقول، في ظل انهيار الأسعار وغياب المشترين.
ضربة قاتلة للصادرات
وتمثّل الولايات المتحدة سوقًا رئيسية لصادرات عصير البرتقال البرازيلي، إذ تستورد نحو 42% من إجمالي الإنتاج المُخصص للتصدير، ما يعادل 1.31 مليار دولار في الموسم المنتهي في يونيو الماضي.
ويُتوقع أن تؤدي الرسوم الجديدة إلى استبعاد البرتقال البرازيلي من السوق الأميركية، ما يُشكّل ضربة قاسية لصناعة تصدير العصير.
انهيار الأسعار في البرازيل
تراجعت أسعار البرتقال إلى 44 ريالًا (نحو 8 دولارات) للصندوق، أي أقل من نصف قيمتها قبل عام، وفق مؤشر «سيبيا» التابع لجامعة ساو باولو، في إشارة إلى أن تأثير قرار ترامب بدأ قبل دخوله حيز التنفيذ.
قفزة غير مسبوقة في الرسوم
تشير البيانات إلى أن الرسوم الجديدة تعني ارتفاعًا بنسبة 533% مقارنة بالتعريفة الحالية التي تبلغ 415 دولارًا للطن.
ورفعت شركة «جوهانا فودز» الأميركية دعوى قضائية ضد القرار، محذّرة من «أضرار مالية مباشرة وكبيرة» ستلحق بالشركات والمستهلكين الأميركيين.
شركات كبرى في مرمى الخطر
وقال خبير الصناعة نيتو إن القرار يُهدد أيضًا شركتي كوكاكولا وبيبسي اللتين تهيمنان على 60% من سوق عصير البرتقال الأميركية. ولم تصدر الشركتان أي تعليق حتى الآن.
أعباء على المستهلك الأميركي
ومع تراجع الإنتاج المحلي الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ نصف قرن، ستعتمد الولايات المتحدة على الواردات لتوفير 90% من احتياجاتها من عصير البرتقال خلال موسم 2024-2025، بحسب بيانات وزارة الزراعة الأميركية.
ويُتوقع أن ترتفع الأسعار على المستهلك الأميركي الذي يحصل على نصف استهلاكه من العصير من البرازيل، تحت علامات تجارية شهيرة مثل «تروبيكانا» و«مينيَت ميد» و«سيمبلي أورانج».
البرازيل في مأزق تصديري
وتُعد البرازيل أكبر منتج لعصير البرتقال عالميًا بنسبة 80%، لكن خياراتها محدودة بعد فقدان السوق الأميركية. إذ تتركز صادراتها حاليًا في نحو 40 دولة فقط، مقارنة بـ120 دولة تستورد لحومًا برازيلية.
وتُعيق الرسوم المرتفعة في دول مثل الهند وكوريا الجنوبية، ومستويات الدخل المنخفضة في الصين، توسيع الصادرات، بينما يُشكّل الاتحاد الأوروبي بالفعل 52% من السوق التصديرية للبرازيل، ما يُضعف فرص تعويض الفجوة الأميركية.
محاولات للهروب من الرسوم
وتحاول بعض الشركات الالتفاف على القرار من خلال تصدير العصير عبر كوستاريكا لتجنّب الرسوم الحالية، لكن يبقى من غير المؤكد نجاح هذه الحيلة بعد تنفيذ القرار.
في المقابل، يُواجه المزارعون في مناطق مثل «فورموزو» واقعًا مريرًا، بعد تراجع الأسعار إلى ثلث مستوياتها السابقة، ما يجعل تكلفة الحصاد بالكاد تغطي نفقات التشغيل.
اقرأ أيضًا:-
« ترامب»يُهدد ازدهار الطاقة النظيفة في أمريكا بإلغاء الدعم الحكومي

