تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع اليوم الجمعة، مدفوعة بالبيانات الاقتصادية السلبية الصادرة من الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى مؤشرات على زيادة المعروض في السوق.
جاء هذا الانخفاض على الرغم من التفاؤل الحذر بشأن الاتفاقيات التجارية الأمريكية المحتملة التي قد تعزز النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط في المستقبل.
تفاصيل الانخفاض
بحلول الساعة 1:44 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:44 بتوقيت جرينتش)، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بواقع 76 سنتًا، أو ما يعادل 1.1%، لتصل إلى 68.42 دولارًا للبرميل. في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 91 سنتًا، أي 1.4%، ليستقر عند 65.12 دولارًا.
يضع هذا التراجع خام برنت على مسار تسجيل أدنى إغلاق له منذ 4 يوليو، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتسجيل أدنى إغلاق منذ 30 يونيو. على مدار الأسبوع، شهد خام برنت انخفاضًا بنحو 1%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3%.
التطورات الاقتصادية المؤثرة
جاء الانخفاض في أسعار النفط بالتزامن مع مجموعة من التطورات الاقتصادية العالمية:
- الولايات المتحدة: أظهرت البيانات الصادرة اليوم أن الطلبات الجديدة على السلع الرأسمالية المصنعة انخفضت بشكل غير متوقع في يونيو، بينما زادت شحنات هذه المنتجات بشكل معتدل، مما يشير إلى تباطؤ كبير في إنفاق الشركات على المعدات خلال الربع الثاني.
- الصين: أعلنت وزارة المالية الصينية أن الإيرادات المالية للبلاد انخفضت بنسبة 0.3% في الأشهر الستة الأولى من العام مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس استمرار معدل الانخفاض الذي شهدته الفترة من يناير إلى مايو.
- منطقة اليورو: على الجانب الإيجابي، أظهرت بيانات أن اقتصاد منطقة اليورو ظل صامدًا في مواجهة حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب التجارية العالمية، حتى مع قيام صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي بتخفيف توقعات السوق بشأن إجراء المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة.
تأثير أسعار الفائدة
في محاولة لتهدئة المخاوف الاقتصادية، من المقرر أن تلتقي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد في اسكتلندا.
يتوقع مسؤولون ودبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي التوصل إلى اتفاق تجاري إطاري في نهاية هذا الأسبوع، مما قد يعزز آمال النمو الاقتصادي العالمي.
كما صرح الرئيس ترامب يوم الجمعة بأنه عقد اجتماعًا “جيدًا” مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وشعر بأن رئيس البنك المركزي الأمريكي قد يكون مستعدًا لخفض أسعار الفائدة.
وتجدر الإشارة إلى أن البنوك المركزية، مثل بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، تستخدم أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم.
ويقلل انخفاض أسعار الفائدة من تكاليف اقتراض المستهلكين، مما يمكن أن يعزز النمو الاقتصادي وبالتالي يزيد الطلب على النفط.

