عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم اجتماعًا مهمًا في مدينة العلمين الجديدة لاستعراض الخطوات التنفيذية لإنشاء وحدة مركزية جديدة تُعنى بحصر ومتابعة وتنظيم الشركات المملوكة للدولة.
يأتي هذا التحرك في إطار التزام الحكومة بتعزيز حوكمة الأصول العامة ورفع كفاءتها، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ووثيقة سياسة ملكية الدولة.
حضر الاجتماع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وشارك عبر الفيديو كونفرانس كل من أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
تعزيز الحوكمة ورفع الكفاءة
في مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن تقديم مشروع قانون للبرلمان لإنشاء هذه الوحدة يعكس التزام الدولة بتعظيم عوائد الأصول العامة.
وأشار إلى أن لقاء اليوم يهدف إلى بدء تنفيذ هذه الخطوات، خاصة بعد موافقة البرلمان على القانون الخاص بتنظيم بعض الأحكام المتعلقة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها.
أوضح الدكتور مدبولي أن الوحدة الجديدة ستكون إحدى ثلاث جهات رئيسية مسؤولة عن هذا الملف، إلى جانب صندوق مصر السيادي ووحدة الطروحات. ستتولى هذه الوحدة حصر ومتابعة وتنظيم الشركات المملوكة للدولة، وستكون الجهة المختصة بجميع القرارات والإجراءات المتعلقة بتنظيمها، وستعمل على متابعة تنفيذ تلك القرارات بالتنسيق مع الوزارات المعنية.
الشفافية والانضباط المالي
شدد رئيس الوزراء على أن قرارات الوحدة ستكون مُلزمة لكافة الجهات الحكومية لضمان التطبيق الفعال والموحد لسياسات الدولة تجاه الأصول العامة.
وأضاف أن هذه الخطوة تُمثل تطورًا مؤسسيًا مهمًا في إدارة أصول الدولة، وتعكس توجه الحكومة نحو تحقيق أعلى مستويات الشفافية والانضباط المالي، مما يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق العام وجذب المزيد من الاستثمارات، دون المساس بملكية الدولة للأصول الاستراتيجية.
من جانبهم، أكد الوزراء الحضور دعمهم الكامل لهذا التوجه، مشيرين إلى أن هذه الوحدة ستُشكل ركيزة أساسية لتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية في ملف إدارة الشركات العامة، وستدعم جهود الدولة في إعادة هيكلة الأصول غير المستغلة وتوجيهها نحو الاستخدام الأمثل.
الخطوات القادمة
صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد التأكيد على ضرورة البدء في إعداد الهيكل التنظيمي الخاص بالوحدة المركزية الجديدة فور موافقة البرلمان على القانون الخاص بها. سيُتيح ذلك البدء في ممارسة أعمالها، مع وضع خطة عمل متكاملة للوحدة، وتحديد الملفات المهمة التي ستُركز عليها في بداية عملها.
تأتي هذه الخطوة استكمالًا لما أعلنته الحكومة سابقًا بشأن نقل ملكية عدد من الشركات والأصول إلى صندوق مصر السيادي، بهدف تعظيم العائد منها وتوسيع قاعدة الشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والدوليين، مع التأكيد على الحفاظ الكامل على ملكية الدولة للأصول ذات الطبيعة الاستراتيجية. وقد نال مشروع القانون موافقة مجلس النواب خلال شهر يونيو الماضي.

