أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة استمرارية انقطاع الكهرباء لليوم الرابع على التوالي في عدة مناطق بمحافظة الجيزة بعد تعطل محطة محولات جزيرة الذهب، وذلك إثر خروج كابلي الجهد 66 ك.ف عن الخدمة، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أحياء عدة بالجائزة مثل الهرم، فيصل، العمرانية، أبو النمرس، وساقية مكي.
أعمال الطوارئ
أوضحت الوزارة أن فرق الطوارئ قامت بدفع 60 مولد ديزل لتأمين التغذية الكهربائية للمرافق الحيوية مثل محطات مياه الشرب والصرف الصحي، ضمن جهود استعادة بعض الخدمات الأساسية. كما أكدت أنه يتم حاليًا العمل على إعادة توصيل كابل الجهد الثاني، مع تركيب مصدر تغذية إضافي لمحطة المحولات لضمان عودة الكهرباء بكامل السعة خلال ساعات اليوم.
خط الطوارئ غير صالح
أفاد مصدر مسؤول أن خط التغذية الاحتياطي للمحطة، المؤلف من كابلين جهد 66 ك.ف، تعرض للتلف منذ أكثر من عام ولم يُصلح، مما جعل المحطة دون بديل عند حدوث عطل بالكابل الأساسي وساهم ذلك في انقطاع الخدمة بالكامل.
استياء شعبي متزايد
أعرب سكان عدة أحياء مثل منيل شيحة وجزيرة الدهب عن غضبهم الشديد من استمرار الانقطاع، خاصة في ظل موجة حرٍّ شديد وارتفاع درجات الحرارة، وتوقف خدمات المياه. ولجأ البعض إلى شراء الماء من مولدات خاصة أو انتظار وصوله عبر محطات المترو لتخفيف الأثر اليومي. كما حذّرت استغاثات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تفاقم الأزمة، مؤكدة أن العديد من الأسر تعاني من تلف الأغذية والأجهزة المنزلية نتيجة الانقطاع الطويل.
أسباب الإهمال المزمن
تعكس أزمة محطة محولات جزيرة الذهب خللًا طويل الأمد في صيانة البنية التحتية الكهربائية بمحافظة الجيزة، إذ لم يتم التعامل مع أعطال الكابلات الاحتياطية منذ أكثر من عام، رغم تكرار التحذيرات من خطورة الاعتماد على مصدر وحيد للتغذية. ويرى متخصصون أن تأخير صيانة الخطوط الحيوية غالبًا ما يرتبط بتعقيدات بيروقراطية ونقص الميزانيات، ما يجعل الشبكة عرضة للانهيار عند أول عطل.
الحاجة لخطة تطوير عاجلة
يشير خبراء الطاقة إلى أن الأزمة الحالية تسلط الضوء على ضرورة تبني خطة تطوير شاملة لشبكات الكهرباء في المدن المكتظة، تتضمن تحديث المحولات، وتوسعة خطوط الطوارئ، وتعزيز قدرات فرق الصيانة للاستجابة السريعة. كما دعا آخرون إلى توجيه استثمارات إضافية لربط المحطات القديمة بشبكات تغذية مزدوجة، لضمان استقرار الخدمة في ظل التغيرات المناخية والطلب المتزايد.
