أكد حسن الرداد، وزير العمل، أن التشريعات تمثل إحدى أهم الأدوات لتحقيق التوازن في سوق العمل، من خلال توفير الأمان الوظيفي، وتشجيع الاستثمار، وحماية حقوق العمال، ودعم العدالة الاجتماعية.
وأوضح أن الإطار التشريعي شهد تطورًا مهمًا بإصدار قانون العمل الجديد، الذي يراعي المعايير العربية والدولية، ويتعامل مع أنماط العمل الجديدة والمهن المستحدثة ومتطلبات التحول الرقمي، إلى جانب تعزيز الأمان الوظيفي وترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات وتشجيع الاستثمار.
واعتبر الوزير أن انخفاض البطالة يمثل مؤشرًا على قدرة الاقتصاد المصري على توفير فرص عمل جديدة، مدعومًا بالمشروعات العملاقة التي تشهدها الجمهورية الجديدة والمناخ الاستثماري المستقر، إلى جانب التوسع في برامج التدريب من أجل التشغيل وربط مهارات الشباب باحتياجات سوق العمل في الداخل والخارج.
استراتيجية للتشغيل
وأشار وزير العمل إلى إطلاق مصر الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والعمل حاليًا بالتعاون مع مختلف شركاء العمل على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، انطلاقًا من أن توفير بيئة عمل لائقة ينعكس على إنتاجية العامل، وأن حماية العامل وسلامة أدوات الإنتاج ومصلحة صاحب العمل تمثل أهدافًا متكاملة وليست متعارضة.
ولفت إلى أن هذه السياسات انعكست على مؤشرات سوق العمل، رغم التحديات العالمية، حيث تراجعت معدلات البطالة في مصر إلى 5.8%، مقابل أكثر من 13% عام 2013.
الحماية الاجتماعية للعمالة
وأكد رداد أن تعزيز الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة وتوسيع مظلة الرعاية والدعم يأتيان في صدارة جهود الدولة، بالتوازي مع الاهتمام بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل وإتاحة فرص حقيقية أمامهم باعتبارهم شركاء في عملية التنمية.
وأشار إلى أن صندوق إعانات الطوارئ للعمال يمثل نموذجًا للحماية الاجتماعية، من خلال مساندة العمال في المنشآت التي تواجه ظروفًا استثنائية، بما يساعد على الحفاظ على العمالة واستقرار علاقات العمل، مؤكدًا أن العامل لا ينبغي أن يواجه الأزمات بمفرده.
وأضاف أن رؤية الدولة تشمل أيضًا تنفيذ سياسات التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، ومبادرات تحسين جودة الحياة، وفي مقدمتها «حياة كريمة» و«بداية جديدة لبناء الإنسان»، بما يعكس أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره الاستثمار الأكثر استدامة.
الحوار الاجتماعي
وأكد رداد أن تنفيذ هذه السياسات يأتي كذلك في إطار الدور الذي يقوم به المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، باعتباره حوارًا مؤسسيًا رائدًا وجسرًا من جسور الجمهورية الجديدة لترسيخ التشاور بين أطراف العمل.
وأوضح أن المجلس يمثل منصة لطرح ومناقشة مختلف ملفات العمل، وصولًا إلى رؤى وتوافقات تحقق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال والدولة.
