قالت الدكتورة عالية المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق بجامعة القاهرة، إنّ إصدار النقود في مصر بكميات ضخمة تجاوزت معدلات النمو الحقيقي للاقتصاد، هو السبب الرئيسي وراء الارتفاع الكبير في معدلات التضخم.
وأوضحت المهدي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الاقتصاد المصري شهد طباعة نقود بزيادات تراوحت بين 17% و25% في بعض السنوات، مقابل نمو في الناتج المحلي لا يتعدى 4% إلى 5%.
قاعدة “ميلتون فريدمان”
شددت المهدي على أن هذه الفجوة الواسعة بين معدل طباعة النقود ومعدل نمو الإنتاج الحقيقي، والذي يتماشى مع قاعدة الاقتصادي الشهير ميلتون فريدمان، أدت إلى زيادة الكتلة النقدية في السوق دون وجود غطاء إنتاجي فعلي، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
أثر طباعة النقود على حياة المواطنين
وأضافت أن حوالي 10% من الأموال الجديدة المتداولة في السوق لم يكن يقابلها أي إنتاج حقيقي، وهو ما أضر بالاقتصاد الكلي وأثر بشكل مباشر وسلبي على معيشة المواطنين. وأشارت الدكتورة عالية المهدي إلى أن وجود كميات كبيرة من العملات الجديدة في التداول يعتبر مؤشرًا ملموسًا على استمرار طباعة النقود بكثافة في ظل ضعف القاعدة الإنتاجية.

