في خطوة تعكس وعي قطاع الأعمال بأهمية المشاركة السياسية، بدأ اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحركات واسعة لحث المستثمرين والعاملين بالقطاع الخاص على المشاركة الفعالة في انتخابات مجلس الشيوخ، والمقرر إجراؤها يومي 4 و5 أغسطس داخل مصر، و1 و2 أغسطس للمصريين بالخارج.
وأكد الاتحاد في بيان له اليوم أن المشاركة في الانتخابات ليست مجرد حق سياسي، بل هي مسؤولية اقتصادية مباشرة، مشدداً على أن قوة الاقتصاد تبدأ من استقرار القرار السياسي.
ودعا البيان أصحاب المشروعات ورواد الأعمال إلى تشجيع موظفيهم على التوجه لصناديق الاقتراع واختيار من يمثل مصالحهم بفاعلية في مراجعة القوانين الاقتصادية. وحذر الاتحاد من عواقب التراخي عن المشاركة وترك الساحة لمن لا يستحقها لمدة 5 سنوات قادمة.
رئيس الاتحاد: مجلس الشيوخ ساحة تشريعية مؤثرة
من جانبه، أكد المهندس علاء السقطي، رئيس الاتحاد، أن مجلس الشيوخ ليس مجرد غرفة استشارية، بل هو “ساحة تشريعية مؤثرة تمس مصالحنا المباشرة كمستثمرين”.
ودعا السقطي رجال الأعمال والصناع إلى المشاركة الفعالة لضمان صياغة السياسات الاقتصادية من خلال ممثلين يدركون تحديات السوق. وشدد على أن “من لا يملك صوتًا في التشريع، لا يملك أمانًا لاستثماره”.
حمزة: تمثيل القطاع الخاص ضرورة ملحة
وفي السياق ذاته، شدد على حمزة، عضو مجلس إدارة الاتحاد ورئيس جمعية مستثمري أسيوط، على أهمية أن يكون للقطاع الخاص صوت حاضر في المجلس. وأشار إلى وجود فجوة كبيرة بين الواقع التشريعي واحتياجات الاستثمار، خاصة في مناطق الصعيد والمناطق الصناعية الجديدة. وأكد أن وجود تمثيل حقيقي للقطاع الإنتاجي في مجلس الشيوخ أصبح ضرورة ملحة لوضع تشريعات واقعية تُعبِّر عن التحديات على الأرض وتعمل على تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية.
العصار: المستثمر غائب عن طاولة القرارات
من جهته، أكد المهندس أحمد العصار، مستشار الاتحاد، أن قوة التشريع لا تقل أهمية عن تمويل المشروعات، وأن مجلس الشيوخ يُعد أحد ضمانات الاستقرار الاستثماري طويل الأمد. وأوضح العصار أن “بدون مشاركة فعالة في الانتخابات، سيظل المستثمر غائبًا عن الطاولة التي توضع فوقها القرارات الكبرى”.
وأضاف أن مشاركة مجتمع الأعمال في الانتخابات تُعد رسالة واضحة بأن القطاع الخاص شريك حقيقي في بناء الدولة وداعم لمسيرة الإصلاح الاقتصادي. ودعا المستثمرين إلى التفاعل مع الحياة التشريعية كضمان لحماية استثماراتهم طويلة الأجل في ظل بيئة تشريعية مستقرة وآمنة.

