في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وفيتنام، استقبل المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، فان ثي تانج، نائبة وزير الصناعة والتجارة الفيتنامي، والوفد المرافق لها، بمقر الوزارة.
ركز اللقاء على تفعيل آليات التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع نطاق التبادل التجاري.
فرص استثمارية وتجارية واعدة
أكد الوزير الخطيب في بداية اللقاء على تقدير مصر للتجربة التنموية الفيتنامية الناجحة في مجالات التصنيع والتصدير. وأشار إلى أن مصر ترى فرصًا كبيرة لتعميق التعاون مع الجانب الفيتنامي في قطاعات الصناعة، والزراعة، والخدمات اللوجستية، مستعرضًا الحوافز الاستثمارية التي تقدمها مصر للمستثمرين الأجانب.
كما أوضح الوزير أن مصر تعمل على بناء قاعدة صناعية قوية لتكون محورًا للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالعديد من الدول والتكتلات الاقتصادية، مثل الكوميسا واتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية.
ولفت الخطيب إلى أن تكلفة الإنتاج التنافسية في مصر، سواء تكلفة العمالة أو الطاقة، تمنحها ميزة قوية كوجهة مفضلة للمصنعين الراغبين في التوسع نحو الأسواق الأوروبية والأفريقية.
مصر بوابة فيتنام لأفريقيا وأوروبا
استعرض الوزير جهود الدولة في تطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات تعزز جاهزية مصر كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات. وأكد على أهمية تحقيق التوازن التجاري وزيادة الاستثمارات المتبادلة.
وأشار الخطيب إلى إمكانية استخدام فيتنام كمركز لتصدير المنتجات المصرية إلى الأسواق الآسيوية، وفي المقابل، يمكن لمصر أن تكون بوابة للمنتجات الفيتنامية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية والعربية، مما يحقق استفادة متبادلة ويعزز سلاسل الإمداد.
وأعرب الوزير عن استعداد الحكومة المصرية لتقديم برامج تدريبية متخصصة في مجال شهادات الحلال للشركات الفيتنامية، بالإضافة إلى التعاون في مجال بناء القدرات بقطاع اللوجستيات لتعزيز التجارة البينية وخفض تكاليف النقل.
اهتمام فيتنامي بالتعاون المؤسسي
من جانبها، عبرت فان ثي تانج عن سعادتها بزيارتها الأولى لمصر، وأشادت بالعلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكدة اهتمام بلادها بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في ضوء الفرص الواعدة بالسوق المصرية.
وأكدت تانج أن وزارتها تتطلع إلى تعزيز التعاون المؤسسي مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية من خلال تبادل المعلومات ودعم البحث المشترك، وتوسيع نطاق التنسيق في القضايا ذات الأولوية.
وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يشمل تسهيل نفاذ السلع والخدمات، وزيادة فرص الاستثمار المتبادل، والتنسيق في قضايا التجارة متعددة الأطراف، بالإضافة إلى تعميق التعاون الفني وتبادل الخبرات في مجالات مثل اللوجستيات والطاقة والنسيج.

