خفض بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، بعد انقسام واضح داخل لجنة السياسة النقدية، وسط محاولات لتحقيق توازن بين التضخم المرتفع وضعف النمو وتباطؤ سوق العمل.
وصوّتت اللجنة، المكوّنة من تسعة أعضاء، بأغلبية 5 مقابل 4 لصالح خفض سعر الفائدة البنكي، بعد جولة تصويت ثانية، حيث أيد أربعة أعضاء التثبيت، وأربعة آخرون دعموا الخفض، بينما طالب عضو واحد بخفض أعمق بمقدار 50 نقطة أساس.
الإسترليني ينتعش رغم التضخم
في نفس السياق، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5% أمام الدولار، ليسجل 1.3424 دولار، بعد إعلان القرار مباشرة. جاء ذلك رغم استمرار الضغوط التضخمية، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.6% في يونيو، مقابل 3.4% في مايو، متجاوزًا توقعات الأسواق.
نمو سلبي وتباطؤ في سوق العمل
في المقابل، أظهرت بيانات رسمية انكماش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبة 0.1% في مايو على أساس شهري، مما زاد من الضغوط على صناع القرار للاتجاه نحو خفض الفائدة، وسط تباطؤ سوق العمل وضعف النمو العام.
نهج تدريجي وحذر
من جانبه، أكد بنك إنجلترا في بيان رسمي أن لجنة السياسة النقدية لا تزال تركز على تقليص أي ضغوط تضخمية قائمة أو محتملة، لضمان عودة التضخم إلى مستهدف 2% على المدى المتوسط.
وأضاف البيان أن البنك سيواصل اتباع نهج تدريجي وحذر في تخفيف السياسة النقدية، مؤكدًا أن وتيرة وتوقيت الخفض المستقبلي للفائدة سيعتمدان على مدى استمرارية تراجع الضغوط التضخمية الكامنة.
توقعات بمزيد من التخفيضات
على الرغم من الخلاف داخل اللجنة، يتوقع اقتصاديون أن يستمر خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة وحتى العام المقبل، في ظل تراجع مؤشرات التضخم وضعف الأداء الاقتصادي العام.

