في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والدبلوماسية، استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم السبت، وزير خارجية تركيا هاكان فيدان في مدينة العلمين.
وعُقد الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق الدوري بين البلدين، وشمل مباحثات ثنائية موسعة تركزت على تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة أبرز التحديات الإقليمية والدولية.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين أكدا على الحرص المشترك لتوطيد العلاقات في كافة المجالات، خاصةً في ظل مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا.
وشدد الوزير عبد العاطي على أهمية تفعيل مخرجات اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي الذي عُقد في إسطنبول في سبتمبر 2024، واستكمال الاتفاقيات في قطاعات حيوية مثل الاقتصاد، الاستثمار، الطاقة، والنقل، بهدف الوصول بحجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، وهو ما يمثل هدفًا استراتيجيًا مشتركًا.
القضايا الإقليمية في صدارة المباحثات
تناول الوزيران بشكل مفصل تطورات الأوضاع في المنطقة، وعلى رأسها الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأدان الوزيران “العدوان الإسرائيلي الغاشم” على قطاع غزة، معتبرين إياه “كارثة إنسانية وحرب إبادة”.
كما أعربا عن إدانتهما لقرار مجلس الوزراء الإسرائيلي احتلال قطاع غزة بالكامل. وحذّر الوزير عبد العاطي من سياسة “التجويع الممنهج والإبادة الجماعية”، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة وتساهم في نشر التطرف.
وجدد التأكيد على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.
كما استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية المشتركة مع قطر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، داعياً إلى ضرورة ممارسة ضغط دولي لزيادة عدد الشاحنات.
ملفات أخرى على طاولة النقاش
شملت المباحثات ملفات إقليمية أخرى:
ليبيا: أكد الوزير عبد العاطي على أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وضرورة تفكيك الميليشيات وخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة.
السودان: شدد على دعم مصر لمؤسسات الدولة السودانية وأهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية.
سوريا: أعرب الوزير عن رفض مصر لأي تحركات تهدد أمن الشعب السوري، وأدان الانتهاكات الإسرائيلية واحتلال الأراضي السورية، مؤكداً أن ذلك يعد انتهاكًا للقانون الدولي.
القرن الأفريقي: أكد على ضرورة احترام سيادة الصومال ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.

