قررت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التابعة لوزارة الإسكان، فرض رسوم جديدة على المشروعات العقارية المملوكة للأجانب في منطقة الساحل الشمالي، بواقع 20 دولاراً للمتر الواحد تُسدد دفعة واحدة، على أن تؤول حصيلة هذه الرسوم بالكامل إلى صندوق “تحيا مصر”، وفق وثيقة رسمية صادرة بتاريخ 12 أغسطس الجاري .
توحيد الرسوم على المطورين المحليين
كما أقرت الهيئة توحيد الرسوم المفروضة على المشروعات السياحية المملوكة لمطورين مصريين عند 1000 جنيه للمتر الواحد، بعد أن كانت موزعة على ثلاث شرائح.
وسيتم سداد 20% من قيمة الرسوم مقدماً، بينما يُقسط الباقي على 5 سنوات بفائدة تعادل أسعار العائد المعلنة من البنك المركزي، والتي تبلغ حالياً 24% للإيداع و25% للإقراض لليلة واحدة.
قرارات تنظيمية جديدة
كشفت الوثيقة عن وقف التعامل مع نحو 50 شركة وجهة لمخالفتها شروط التخصيص، عبر إحلال مطورين آخرين جزئياً أو كلياً، لحين سداد الرسوم المستحقة وتوفيق الأوضاع. كما تم قطع خدمات الكهرباء والمياه عن بعض هذه المشروعات لحين الالتزام بالسداد خلال شهر.
وتضمنت القائمة شركات كبرى مثل: بالم هيلز، سوديك، تطوير مصر، الأهلي صبور، إعمار مصر، ماونتن فيو، المراسم، لافيستا، العرجاني، والراجحي.
وقف بيع الأراضي وإعادة التسعير
كما قررت الهيئة وقف بيع أي أراضٍ جديدة في الساحل الشمالي الغربي (غرب رأس الحكمة) إلى حين الانتهاء من إعادة التسعير من خلال لجنة مختصة، في ضوء التطورات الخاصة بمشروع “رأس الحكمة” ومشروعات تطوير الطرق.
عقوبات على المخالفين
القرارات تضمنت أيضاً:
فرض غرامات على المشروعات التي لم تنفذ الشق الفندقي المتفق عليه.
سحب الأراضي غير المطورة إذا لم يكتمل 35% من التنفيذ في المدة المحددة.
صندوق “تحيا مصر”
ستؤول جميع الرسوم المحصلة لصندوق “تحيا مصر”، الذي تأسس عام 2014 بمبادرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم النمو الاقتصادي، والحد من الفقر، وتلبية احتياجات الفئات الأكثر احتياجاً، إضافة إلى تعزيز الشراكات المحلية والدولية.
الساحل الشمالي.. وجهة استراتيجية
ويمتد الساحل الشمالي الغربي لمسافة 500 كيلومتر على البحر المتوسط، بمساحة إجمالية تقارب 160 ألف كيلومتر مربع، ويضم ستة تجمعات تنموية رئيسية أبرزها: سيدي حنيش، رأس الحكمة، الضبعة، سيدي عبد الرحمن، والعلمين. وتسعى الحكومة إلى تحويل المنطقة لمقصد سياحي عالمي يعمل على مدار العام عبر التوسع في الفنادق والمنتجعات، بدلاً من الاعتماد على الوحدات السكنية الموسمية فقط.

