طالب محمد عبد الرؤوف، أمين صندوق الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، بوقف تصدير الأسمنت فورًا، في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار بالسوق المحلي، مؤكدًا أن سعر التصدير أقل من سعر البيع داخل مصر، في وقت لا تعمل فيه المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية.
الاحتكار وتخفيض الإنتاج
وأوضح عبد الرؤوف أن هناك لوبي من بعض شركات الأسمنت يتعمد خفض الإنتاج، ما أدى إلى حالة احتكار وارتفاع مبالغ فيه للأسعار، رغم استقرار أسعار الطاقة والخامات وسعر الصرف.
وأضاف: “سعر تصدير طن الأسمنت يبلغ 60 دولارًا، بينما يباع في السوق المحلي بنحو 4500 جنيه”.
أزمة المقاولات
وأكد أمين صندوق اتحاد المقاولين أن ارتفاع أسعار الأسمنت يضغط بشدة على شركات المقاولات، خاصة العاملة في المشروعات الحكومية التي تعاقدت على أسعار سابقة تبلغ نحو 2000 جنيه للطن، بينما تضاعف السعر لأكثر من الضعف.
ورغم وجود اتفاق حكومي لصرف فروق الأسعار، إلا أن المقاولين لم يحصلوا على مستحقاتهم منذ عام ونصف، مما يهدد بتعطل المشروعات وخروج شركات من السوق.
إنتاج يفوق الاستهلاك
وكشف عبد الرؤوف أن إنتاج مصر السنوي من الأسمنت يبلغ 80 مليون طن، فيما لا يتجاوز الاستهلاك المحلي 40 مليون طن، ومع ذلك لا تعمل المصانع بكامل طاقتها، رغم إعلان الحكومة إلزامها بذلك بداية من أغسطس الماضي، وهو ما لم يُنفذ حتى الآن.
تكرار أزمة السيراميك
وحذر من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تكرار سيناريو السيراميك والبورسلين، حيث أغرقت الدول العربية السوق المصري بمنتجات أرخص، ما شكّل عبئًا على الدولار لاستيرادها، كما شدد على ضرورة وضع سعر عادل للأسمنت يتوافق مع التكلفة الفعلية، ومراجعة موازنات الشركات التي حققت أرباحًا ضخمة مؤخرًا.
زيادة صادرات الأسمنت
وأشار عبد الرؤوف إلى أن صادرات مصر من الأسمنت بلغت 616 مليون دولار خلال أول 8 أشهر من 2024، مقابل 598 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2023، بنسبة نمو بلغت 3%، وفق بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات.

