في إطار خطة الدولة الطموحة للتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، استعرض الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مستجدات مشروعات الطاقة المتجددة في اجتماع موسع مع قيادات القطاع، مؤكدًا على تسريع وتيرة العمل لزيادة مساهمة هذه الطاقات في مزيج الطاقة الوطني.
ويأتي هذا الاجتماع في ضوء التحديثات التي شهدتها الاستراتيجية الوطنية للطاقة، والتي تستهدف الوصول بنسبة مساهمة الطاقات المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، بدلاً من الموعد المحدد سابقاً عام 2035.
وشملت مناقشات الاجتماع عدة محاور رئيسية، منها:
مشروعات قيد التنفيذ والمخطط لها: تم استعراض المشروعات الحالية التي تنتج أكثر من 5200 ميجاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 300 ميجاوات ساعة من بطاريات التخزين. كما ناقش الاجتماع المشروعات الجاري تنفيذها والتي ستضيف 1300 ميجاوات من طاقة الرياح و2000 ميجاوات من الطاقة الشمسية، فضلاً عن 800 ميجاوات ساعة من بطاريات التخزين.
تعزيز البنية التحتية للشبكة: ناقش الوزير خطة تحديث وتدعيم الشبكة الموحدة لضمان قدرتها على استيعاب القدرات التوليدية الجديدة، مع التركيز على أهمية دمج تقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات لضمان استقرار التغذية الكهربائية.
خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري: تطرق الاجتماع إلى جهود القطاع لخفض استخدام الوقود التقليدي بما يصل إلى أكثر من 19 جيجاوات من التوربينات القديمة، في خطوة لتعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية.
كما أكد الدكتور محمود عصمت على أهمية المتابعة الدقيقة لكل مراحل تنفيذ المشروعات، من تخصيص الأراضي وحتى الربط بالشبكة، مشيراً إلى أن هذه الخطط يتم تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وأضاف أن مصر تسعى لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال إصدار تشريعات داعمة مثل قانون الكهرباء وتوقيع اتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل، مما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم خطط التوسع في مشروعات التصنيع المحلي لمعدات الطاقة المتجددة.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية طويلة الأجل حتى عام 2040 تستهدف الوصول بمساهمة الطاقات المتجددة إلى 65% من مزيج الطاقة، مما يعكس التزام مصر الثابت بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنويع مصادر الطاقة.

