أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن الفضة واصلت ارتفاعاتها القياسية هذا الأسبوع، لتسجل في عقود ديسمبر الآجلة 42.29 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ 14 عامًا، بزيادة تقارب 40% منذ بداية 2025، ما يعزز مكانتها كملاذ آمن في ظل اضطرابات الأسواق.
مكاسب قوية
وأشار واصف إلى أن الفضة في السوق المصرية ارتفعت بنحو 36% منذ بداية العام، لتتحرك من مستويات 48 جنيهًا إلى أكثر من 65 جنيهًا حاليًا، لتواكب بذلك موجة الارتفاعات العالمية.
ارتباط الذهب والفضة
وأوضح أن موجة الصعود الحالية تأتي بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب لمستويات قياسية جديدة، ما يجعل الفضة التي يطلق عليها المستثمرون “ذهب الرجل الفقير” مرشحة لمزيد من المكاسب وربما اختبار مستويات تاريخية أخرى، خاصة أن أعلى سعر سجلته كان 50.36 دولارًا في يناير 1980.
العوامل الداعمة للصعود
وأوضح رئيس الشعبة أن توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية بدءًا من اجتماع الفيدرالي منتصف سبتمبر تمثل عاملًا رئيسيًا لدعم المعادن الثمينة، حيث تتوقع الأسواق ثلاث خفضيات للفائدة خلال العام الحالي عقب بيانات الوظائف الأمريكية السلبية.
وأضاف: “كلما اقتربنا من دورة التيسير النقدي الأمريكية، زادت جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب والفضة”.
تقلبات الأسواق العالمية
ولفت واصف إلى أن تقلبات أسواق السندات العالمية، مع مخاوف التضخم وارتفاع عوائد الديون الحكومية، دفعت المستثمرين للبحث عن أدوات تحوط أكثر أمانًا، كما أن حالة عدم اليقين بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي زادت من قلق المستثمرين تجاه الأوضاع الاقتصادية.
بيئة متوترة تدعم المعادن
وأشار إلى أن شهري سبتمبر وأكتوبر يمثلان تاريخيًا أصعب الفترات على أسواق الأسهم الأمريكية، وهو ما يخلق بيئة متوترة تدعم من جاذبية الفضة كأحد الأصول الآمنة.
الفضة أداة استثمارية
وشدد واصف على أن الفضة لم تعد مجرد معدن تابع للذهب، بل أصبحت أداة استثمارية مؤثرة بحد ذاتها، ومع استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاطر المالية العالمية، فإن فرص تجاوزها مستويات 50 دولارًا ليست بعيدة على المدى القريب.

