مصر تخاطب مجلس الأمن بشأن التطورات في حوض النيل الشرقي
القاهرة تؤكد رفضها للإجراءات الأحادية الإثيوبية وتتمسك بالقانون الدولي
وجهت جمهورية مصر العربية، ممثلة في الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، خطابًا رسميًا إلى رئيس مجلس الأمن الدولي اليوم 9 سبتمبر 2025، على خلفية التطورات الأخيرة في النيل الأزرق وتنظيم إثيوبيا لفعالية للإعلان عن الانتهاء من تشغيل سدها، الذي وصفته مصر بأنه «مخالف للقانون الدولي».
رفض الإجراءات الأحادية
وأكد وزير الخارجية أن محاولات إثيوبيا لإضفاء شرعية زائفة على السد عبر الفعاليات الدولية تظل بلا قيمة قانونية، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل إجراءً أحاديًا مخالفًا للأعراف الدولية، ولا يُنتج أي تبعات ملزمة على النظام القانوني الحاكم لحوض النيل الشرقي.
وأضاف أن التصرفات الإثيوبية الأخيرة تمثل خرقًا جديدًا يضاف إلى سلسلة انتهاكات سابقة، من بينها مخالفة البيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر 2021.
موقف مصري ثابت
وشدد الخطاب المصري على أن القاهرة التزمت منذ بدء المشروع الإثيوبي بأقصى درجات ضبط النفس، واختارت اللجوء إلى الدبلوماسية والمنظمات الدولية، ليس لعجز عن الدفاع عن مصالحها، بل إيمانًا بأهمية التعاون المشترك بين دول حوض النيل.
وأوضح أن مصر دعمت دوماً تحقيق المصالح التنموية لشعوب المنطقة مع مراعاة شواغل دول المصب، بينما تبنّت أديس أبابا مواقف متعنتة وسعت إلى فرض الأمر الواقع لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
تمسك بالقانون الدولي
وأكدت مصر أن أية أوهام بأن القاهرة قد تغض الطرف عن مصالحها المائية هي محض خيال، مشددة على تمسكها الكامل بالقانون الدولي في إدارة نهر النيل، ورفضها القاطع لأي هيمنة إثيوبية أحادية على الموارد المائية.
واختتم الخطاب بالتأكيد على أن مصر تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير التي يكفلها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن مصالحها الوجودية.
