تشهد الأسواق زيادات تدريجية في الأسعار يلمسها المواطنون بشكل يومي مع تسوّقهم، إذ ترتفع قيمة الفاتورة رغم ثبات الكميات المشتراة، بينما لا تعكس البيانات الرسمية هذه الزيادات.
ومع انطلاق موسم المدارس، تتضاعف الأعباء على الأسر، في ظل تفاوت واضح بين أسعار السلع من سوق لآخر، ما يضع المستهلك أمام حيرة يومية وضغوط متزايدة على ميزانيته.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة عبر حملات الرقابة على توافر السلع الأساسية واستمرار المعارض الموسمية، غير أن مواطنين يعتبرون أن هناك موجة غلاء «مستترة» لا يتم الإعلان عنها رسميًا.
الفاتورة بتزيد
من جانبه قال محمد عبد الرحمن، موظف من القاهرة، قال: «بشتري نفس الكمية كل أسبوع، لكن الفاتورة بتزيد، والزيادة مش واضحة في أي بيانات رسمية».
أما هالة محمود، ربة منزل، فأوضحت: «اسعار السلع الأساسية والغذائية ارتفعت بشكل ملحوظ، وكل يوم في فرق بسيط في الأسعار ومع الوقت الحمل أكبر علي الاسر المصرية».
أسعار متفاوتة
أصبحت الفجوة بين الأسواق أكثر وضوحًا. السلاسل التجارية تعرض خصومات موسمية، بينما ترتفع الأسعار في الأسواق الشعبية بشكل متفرق، ما يجعل ضبط الميزانية الشهرية أمرًا صعبًا.
الحكومة تراقب بلا تعليق
تستمر أجهزة الدولة في حملات الرقابة على الأسواق، مؤكدة توافر السلع الاستراتيجية، لكنها لا تتطرق إلى الزيادات الصغيرة التي يلمسها المواطنون، مكتفية بضبط المخالفات المعلنة.
زيادات بالأرقام
حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قسم «الغذاء والمشروبات» ارتفع 1.3% خلال أغسطس 2025.
الحبوب والخبز: ارتفاع 5.8%
الأسماك والمأكولات البحرية: بارتفاع 9.3%
الألبان والجبن والبيض: بارتفاع 3.3%
الزيوت والدهون: بارتفاع 5.1%
الفواكه: بارتفاع 42.7%
المشروبات (مياه معدنية، عصائر، مياه غازية): بارتفاع 16.5% سنويًا
كما رفعت شركة «كوكاكولا مصر» أسعار منتجاتها من 10 إلى 25% خلال عام واحد.
أسعار رئيسية اليوم
الفراخ: 94.27 جنيهًا للكيلو (بارتفاع 1.09 جنيه).
البيض: 145 جنيهًا للكرتونة (بارتفاع جنيه)، والبلدي 147.96 جنيهًا.
الخضار: الطماطم سجلت 12 جنيه بارتفاع ملحوظ مقارنة بالاسبوع الماضي، البطاطس 6–9.5 جنيهات، البصل الأبيض 8–12 جنيهًا.
اللحوم: الكندوز 400–420 جنيهًا، البلدي 400–450 جنيهًا.
ضغوط على الأسر
مع عودة المدارس وزيادة الطلب، تلجأ الأسر لشراء كميات أقل أو استبدال سلع بأخرى أرخص. بعض الأسر تكتفي بالمحلي لتقليل النفقات.
الرقابة التموينية
تنظم الحكومة معارض موسمية مثل «أهلا مدارس» وتكثف الرقابة التموينية، لكن الشعور العام يظل أن هناك موجة غلاء حقيقية لا تعكسها الأرقام الرسمية.

