أكد الإعلامي عمرو أديب أن أسعار السلع والخدمات في الأسواق المصرية لم تشهد أي انخفاض ملحوظ حتى الآن، على الرغم من التراجع الواضح في سعر صرف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة والشحن عالميًا ومحليًا، مستنكرًا استمرار موجة الغلاء غير المبررة ومطالبًا بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء هذا الجمود.
تناقض مبررات التجار في تسعير السلع
وأوضح أديب، خلال تصريحات تليفزيونية، أن بعض التجار يبررون تمسكهم بالأسعار المرتفعة بعدم رغبتهم في الخسارة بحجة أنهم قاموا بشراء تلك البضائع في وقت سابق بأسعار مرتفعة.
ولفت إلى أن هذا المنطق يتناقض تمامًا مع سلوكهم السابق حينما كانوا يبادرون برفع أسعار السلع فورًا وبشكل لحظي مع أي تحرك لارتفاع سعر الدولار دون انتظار نفاد مخزونهم القديم.
موجة الغلاء تطال الخدمات وقطع الغيار
وأشار إلى أن موجة الارتفاعات الراهنة لا تقتصر على السلع الغذائية والأساسية فحسب، بل امتدت لتشمل مختلف القطاعات الحيوية والخدمية التي تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر، ومنها أسعار قطع غيار السيارات، وتكاليف الخدمات الطبية.
وحتى قيم المخالفات، مما ضاعف الأعباء المالية والنفسية على كاهل المستهلك الذي بات يجد صعوبة بالغة في تلبية احتياجاته في ظل الارتفاع المبالغ فيه لكل ما يحيط به.
مطالبات بتحرك الغرف التجارية وكسر الركود
ودعا الإعلامي عمرو أديب التجار والغرف التجارية والصناعية إلى ضرورة التحرك السريع والفعال لكسر هذه الحالة من الركود والجمود التي تسيطر على الأسواق، مشددًا على أهمية إطلاق مبادرات حقيقية ومهرجانات تسويقية وتخفيضات ملموسة تسهم في تهدئة الأسعار والتخفيف عن المواطنين.
تحذيرات من انكماش حركة التجارة وضعف السوق
واختتم أديب حديثه بتحذير شديد اللهجة من التداعيات السلبية لاستمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم، مؤكدًا أن تمسك التجار بالأسعار العالية سيؤدي حتمًا إلى تراجع حاد في القدرة الشرائية للمواطنين.
وهو ما سينتج عنه انكماش كبير في الحركة التجارية وضَعف السوق بالكامل، الأمر الذي سينعكس بدوره سلبيًا على حركة الإنتاج وحصيلة الضرائب، ويهدد الاستقرار الاقتصادي العام.

