أعلنت وزارة الصحة والسكان عن خطة شاملة لخفض معدلات الولادة القيصرية، التي وصلت إلى 72%، وهي الأعلى عالميًا. تهدف الخطة إلى دمج دور القابلة و”الدولا” (مقدمة الدعم النفسي والعاطفي للحامل) في المنظومة الصحية، لتعزيز الولادة الطبيعية وتوفير دعم متكامل للأمهات.
جاء ذلك على لسان الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، خلال مشاركتها في جلسة نقاشية ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السنوي للخصوبة والتكاثر (AFRIC 25).
تأهيل القابلات وسد الفجوة المهنية
أكدت الدكتورة الألفي على التزام الوزارة بدعم مهنة القبالة، مشيرة إلى أن مصر تحتاج إلى 20 ألف قابلة مدربة، في حين لا يتجاوز العدد الحالي ألف قابلة فقط. لمعالجة هذا النقص، وضعت الوزارة خطة تدريب مكثفة تشمل:
دورات تدريبية متخصصة مدتها 18 شهرًا.
إطلاق برنامج البورد المصري للقبالة لمدة 3 سنوات.
إعادة إدراج تخصص القبالة في كليات التمريض وبرامج المعاهد الصحية.
تحديث القرار الوزاري لتحديد مستويات وظيفية للقابلات بناءً على مؤهلاتهن وخبراتهن.
دور “الدولا”: دعم نفسي متكامل
أوضحت الدكتورة الألفي أن دور “الدولا” يكمّل عمل القابلة، حيث يركز على تقديم الدعم النفسي والعاطفي للسيدة الحامل. كما تقوم “الدولا” بتدريب الأم على تقنيات الولادة الطبيعية، ومرافقتها أثناء المخاض، وتعزيز الرضاعة الطبيعية وتلامس الجلد للجلد في “الساعة الذهبية” بعد الولادة.
توصيات لضمان نجاح الخطة
شدد المشاركون في الجلسة على أهمية التكامل بين الأطباء والقابلات لتقديم أفضل خدمات رعاية للحوامل. وتوصلت الجلسة إلى مجموعة من التوصيات لضمان نجاح الاستراتيجية، منها:
وضع إطار قانوني واضح يحدد أدوار كل من القابلة و”الدولا”.
تكثيف برامج التدريب للأطباء حديثي التخرج والقابلات.
تجهيز غرف الولادة في المستشفيات بأحدث المستلزمات.
نشر الوعي بأهمية الولادة الطبيعية ومخاطر الولادة القيصرية غير المبررة.
توفير دعم سياسي وتشريعي مستدام لتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل في مصر.

