أزمة اقتصادية أم فرصة استثمارية؟ «فيتش» تتوقع تخفيضات إضافية بأسعار الفائدة في مصر
في تقرير حديث، كشفت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني عن توقعاتها لمستقبل أسعار الفائدة في مصر حتى نهاية عام 2025 وما بعده.
ويشير التقرير إلى أن البنك المركزي المصري سيواصل سياسته التيسيرية، مدفوعًا بتراجع معدلات التضخم، مما يحمل في طياته تأثيرات على المستثمرين والاقتصاد ككل.
تخفيضات متوقعة
وفقًا لتوقعات “فيتش”، سيقوم البنك المركزي بخفض إضافي في أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس خلال الربع الأخير من عام 2025.
ويأتي هذا الخفض بعد سلسلة من التخفيضات التي بدأت في أغسطس 2025، ليصل إجمالي التخفيضات في العام إلى 525 نقطة أساس.
ولم تتوقف توقعات الوكالة عند هذا الحد، بل أشارت إلى أن عام 2026 قد يشهد تخفيضًا كبيرًا يصل إلى 975 نقطة أساس، وذلك مع اقتراب معدلات التضخم من النطاق المستهدف للبنك المركزي.
استمرار جاذبية مصر للمستثمرين
على الرغم من هذه التخفيضات المتوقعة في أسعار الفائدة، أكدت “فيتش” أن مصر ستحافظ على جاذبيتها للمستثمرين في محفظة الأوراق المالية.
ويرجع ذلك إلى أن أسعار الفائدة الحقيقية (بعد طرح التضخم) ستظل من بين الأعلى عالميًا، حيث توقعت الوكالة أن تصل إلى حوالي 9% بنهاية عام 2025.
وهذا المعدل المرتفع سيوفر عائدًا مغريًا للمستثمرين الأجانب، مما يدعم تدفقات الاستثمار إلى البلاد.
نظرة عامة على الوضع الحالي
يُذكر أن سعر الإيداع لليلة واحدة يبلغ حاليًا 22%، وهو ما يعكس التوازن الذي يسعى إليه البنك المركزي بين مكافحة التضخم وتشجيع النمو الاقتصادي.
هذه التوقعات من “فيتش” تقدم رؤية واضحة للمستثمرين حول مسار السياسة النقدية في مصر، مما يمكنهم من اتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.

