ثمّن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، التقرير الرسمي الصادر عن منظمة الصحة العالمية بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى في 17 سبتمبر، والذي أشاد بجهود مصر في جعل سلامة المرضى ركيزة أساسية ضمن مسار تطوير القطاع الصحي.
وأكد الوزير التزام الدولة بتحقيق تغطية صحية شاملة تقوم على الجودة، والإنصاف، والمرونة.
الشراكة مع منظمة الصحة العالمية
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوزارة أطلقت مبادرة «المستشفيات الصديقة لسلامة المرضى» (PSFHI) بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، حيث تم اختيار ثلاث مستشفيات كنماذج رائدة. وشملت المبادرة تدريب الكوادر الصحية، تطوير أدوات تقييم وطنية، جولات ميدانية لرصد المخاطر، واعتماد قوائم تحقق للولادة الآمنة، إلى جانب تخصيص موازنات مستقلة لتعزيز معايير السلامة.
وأثمرت هذه الجهود عن حصول المستشفيات الثلاثة على الاعتماد بالمستوى الثاني.
خطة للتوسع قبل نهاية 2025
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المرحلة الثانية من المبادرة ستنطلق قبل نهاية 2025، لتشمل عدداً أكبر من المستشفيات على مستوى الجمهورية، بإشراف فرق وطنية مدربة وفق معايير دولية، وبدعم فني مستمر من منظمة الصحة العالمية، بما يضمن استدامة الجهود وبناء القدرات الوطنية.
تعزيز مرونة النظام الصحي
وأوضح عبدالغفار أن المبادرة لم تقتصر على تحسين الخدمات الروتينية، بل شملت رفع جاهزية المستشفيات لمواجهة الأزمات والطوارئ، للحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الأساسية وفق معايير السلامة.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي في ظل استقبال مصر لأعداد متزايدة من النازحين من الدول المتأثرة بالأزمات، وهو ما يجعل تعزيز مرونة النظام الصحي أولوية قصوى.
دور الإدارات المختصة
وأكد الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشؤون مشروعات الصحة العامة، أن إنشاء الإدارة العامة لسلامة المرضى شكّل نقلة نوعية في تنسيق الجهود الوطنية بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، لتصبح المرجعية الوطنية لترسيخ ثقافة السلامة بالمؤسسات الصحية.
وأوضح الدكتور جلال الشيشيني، رئيس الإدارة المركزية لجودة الرعاية الصحية، أن التغطية الصحية الشاملة لا تقتصر على توسيع نطاق الخدمات، بل تركز على ضمان أن تكون آمنة وفعّالة وتحترم كرامة المريض.
وشددت الدكتورة مروة السيد، مدير الإدارة العامة لسلامة المرضى، على أن الإدارة تتابع تطبيق معايير السلامة ورصد مؤشرات الأداء بشكل دوري، بما يضمن نظاماً صحياً مستداماً يضع المريض في صميم أولوياته.
التزام متجدد
واختتمت وزارة الصحة بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة تطوير نظام صحي متكامل يحقق معايير الجودة والسلامة والإنصاف، بما يعزز ثقة المواطنين في الخدمات الصحية الوطنية، ويكرّس التجربة المصرية كنموذج رائد يُحتذى به إقليميًا ودوليًا.

