تولي الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا بدعم قطاع النقل باعتباره أحد القطاعات المحركة للنمو الاقتصادي السريع. وفي هذا الإطار، أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالتعاون مع الوزارات المعنية وشركاء التنمية، «الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل في مصر» في مارس 2025، كإطار شامل لتوجيه الاستثمارات العامة والدولية نحو القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها قطاع النقل.
إنجازات حتى مايو 2025
شهد قطاع النقل في مصر إنجازات بارزة حتى مايو 2025 ضمن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل (E-INFS)، حيث تجاوزت الاستثمارات الموجهة لتطوير وتحديث المنظومة 2 تريليون جنيه مصري. وتم تنفيذ 6500 كيلومتر من الطرق الجديدة، وتطوير 8500 كيلومتر من شبكة الطرق الحالية، إلى جانب رصف 125 ألف كيلومتر من الطرق المحلية. كما جرى تنفيذ 945 كوبريًا ونفقًا لفك الاختناقات المرورية، وإنشاء 18 محورًا تنمويًا متكاملًا على النيل.
شبكة طرق حديثة
تستهدف خطة النقل تنفيذ 7 آلاف كيلومتر من الطرق الجديدة، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 10 آلاف كيلومتر من شبكة الطرق الحالية. كما تشمل الخطة إنشاء 35 محورًا تنمويًا جديدًا متكاملًا ليصل إجمالي المحاور إلى 73 بدلًا من 38 محورًا قبل يونيو 2014، بالإضافة إلى تنفيذ 1000 كوبري علوي ونفق لحل الاختناقات المرورية وإلغاء التقاطعات السطحية.
توسع في نقل الركاب
من المستهدف أن يرتفع عدد الركاب المنقولين يوميًا إلى نحو 2 مليون راكب بحلول عام 2030، مقارنة بـ1.2 مليون في 2024 و700 ألف فقط في 2014.
مضاعفة قدرات البضائع
كما تستهدف الخطة رفع طاقة نقل البضائع إلى 13 مليون طن سنويًا بحلول 2030، مقابل 6 ملايين طن في 2024، و4.5 ملايين طن في 2014، بما يعكس التوسع في النقل متعدد الوسائط وزيادة كفاءة الخدمات اللوجستية.
تمويلات شركاء التنمية
بلغ حجم التمويلات المقدمة لقطاع النقل من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين نحو 1.7 مليار دولار في 2020، وارتفع إلى 2.5 مليار دولار في 2022، قبل أن يسجل 1.7 مليار دولار في 2023، و664 مليون دولار في 2024.
وأكدت وزارة التخطيط أن استثمارات موازنة 2025/2026 ستعكس هذا التوجه من خلال التوسع في مشروعات البنية التحتية الذكية، وتنفيذ مستهدفات طموحة لتحسين جودة النقل ورفع كفاءته التشغيلية، ضمن رؤية تمتد حتى عام 2030.
