في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الدولة المصرية حققت إنجازات كبيرة في إدارة الموارد المائية، وذلك من خلال خطة وطنية شاملة تهدف لترشيد الاستهلاك وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه.
تحلية المياه ومعالجة الصرف الصحي
وقال الوزير إن الوزارة نجحت في تحقيق طفرة غير مسبوقة في مشروعات تحلية مياه البحر، حيث ارتفعت الطاقة الإنتاجية من 84 ألف متر مكعب يومياً في عام 2014 لتصل حالياً إلى نحو 1.42 مليون متر مكعب يومياً عبر 126 محطة تحلية.
وأضاف أنه جارٍ العمل على تنفيذ 11 محطة جديدة ليرتفع الإجمالي إلى 1.73 مليون متر مكعب يومياً، مع خطة طموحة للوصول إلى 9.8 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2050.
كما أوضح الشربيني أن الوزارة توسعت في إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي الثنائية والثلاثية، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 612 محطة بطاقة 18.9 مليون متر مكعب يومياً، ويجري حالياً تنفيذ 183 محطة إضافية.
وأشار إلى أن إجمالي عدد المحطات المنفذة والجاري والمخطط تنفيذها سيصل إلى 922 محطة بطاقة 27.1 مليون متر مكعب يومياً.
جهود متعددة لتقليل الفاقد
أكد الوزير أن الاستفادة من مياه المصارف الزراعية كانت محورًا أساسيًا في الخطة، حيث ساهمت مشروعات عملاقة مثل محطة مصرف بحر البقر ومحطة مصرف الدلتا الجديدة في توفير نحو 14.1 مليون متر مكعب يومياً، تُستخدم لزراعة حوالي 1.8 مليون فدان.
وفي إطار جهود ترشيد الاستهلاك، أشار الشربيني إلى أنه تم تركيب 5 ملايين قطعة موفرة للمياه، ما ساهم في خفض نسبة الفاقد في مياه الشرب من 30.5% في 2014 إلى 25.7% حالياً، مع استهداف الوصول بها إلى 20% بحلول عام 2030.
الاستفادة من الطاقات المتجددة
كما أكد الوزير على دعم التصنيع المحلي، حيث بلغت قيمة المعدات المحلية 66% من إجمالي التعاقدات. ولضمان استدامة المشروعات، تم تطوير أنظمة المراقبة والتحكم، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة المتجددة.
واختتم الشربيني حديثه بالتأكيد على أن هذه الجهود تعكس حرص الدولة على تحقيق الأمن المائي وضمان استدامة الموارد الطبيعية، بما يخدم خطط التنمية الشاملة ويؤمِّن احتياجات الأجيال القادمة.

