أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن الاستفادة من الطاقة الذرية واستخداماتها السلمية حق أصيل لكل دولة ولكل شعب في إطار تحقيق الفائدة العامة والشراكة بين الشعوب في جني ثمار التقدم العلمي والتكنولوجي.
قرار القيادة السياسية
أوضح عصمت أن قرار القيادة السياسية بدخول مصر إلى عالم التكنولوجيا النووية المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية جاء في ضوء البرنامج النووي المصري للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وبدأ العمل في مشروع الضبعة النووي لتوليد الكهرباء بالشراكة والتعاون مع روسيا الاتحادية في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والشعبين المصري والروسي.
المنتدى الدولي بموسكو
أضاف وزير الكهرباء خلال مشاركته في الجلسة العامة لمنتدى الأسبوع الذري العالمي بالعاصمة الروسية موسكو بحضور وفود من 105 دولة، أن مصر تواصل أنشطة البحث والتطوير في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة والتطبيقات النووية بما يتوافق مع رؤيتها 2030، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوضح الحرص على توظيف ما لدى مصر من خبرات وكوادر مؤهلة ومرافق بحثية متميزة لتعزيز الاستخدامات السلمية على المستويين العربي والأفريقي من خلال عضوية مصر في كل من الهيئة العربية للطاقة الذرية واتفاق التعاون الإقليمي الأفريقي «AFRA».
برنامج شامل ومتكامل
قال عصمت إن البرنامج المصري للاستخدامات السلمية للطاقة النووية شامل ومتكامل بما يحقق أهداف الدولة وخدمة الاقتصاد الوطني في إطار خطة التنمية المستدامة، وبشكل يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة من الطاقة. وأوضح وجود برامج ومشروعات مساعدة في مجال الاستخدام الأمثل للمفاعلات مع تطوير الموارد البشرية الملائمة لتصميم وتشغيل واستخدام المفاعلات والمرافق المرتبطة بها.
مبادرات ومشروعات بحثية
أشار وزير الكهرباء إلى مشاركة مصر في عدد من المبادرات، منها تركيب معجل خطي طبي ثلاثي الأبعاد «LINAC» يستخدم لتقديم العلاج الإشعاعي الدقيق لمرضى السرطان، والتوصل إلى طفرات نباتية باستخدام تكنولوجيا الإشعاع تساهم في إنتاج محاصيل ذات قدرة إنتاجية أكبر وأكثر تحملاً للظروف المناخية الصعبة، إضافة إلى برامج تصنيعية واستكشافية في مجالات الصحة والصناعة والعناصر والموارد الأرضية.
تطورات مشروع الضبعة
استعرض عصمت تطورات المشروع النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء من خلال محطة الضبعة كخطوة هامة لتحقيق التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة. وأوضح التقدم في تنفيذ المشروع والالتزام بالخطة الزمنية والجداول المحددة، ومنها تركيب مصائد قلب المفاعل للوحدات النووية الأربع، والحصول على إذن إنشاء منشأة تخزين الوقود، واستمرار أعمال الإنشاءات والتركيبات بالوحدات الأربع.
تصنيع المعدات النووية
أوضح الوزير أن العمل جارٍ على تصنيع المعدات ومنها مولدات البخار ومثبت الضغط وأجزاء الدائرة الرئيسية ومولدات الكهرباء وغيرها، في إطار المخطط الزمني للمشروع. وبيّن أن محطة الضبعة النووية تعد ثمرة سنوات من العمل الجاد، مشيدًا بالتنسيق والتعاون بين الجانبين المصري والروسي. كما أكد أهمية اللقاءات المباشرة والمتابعة المستمرة لمستجدات التنفيذ في ضوء الجدول الزمني للانتهاء من المراحل المختلفة والربط على الشبكة.
شراكة مصر وروسيا
أشاد عصمت بعمق العلاقات بين الشعبين المصري والروسي، والشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات، مشددًا على أهمية مشروع محطة الضبعة النووية ضمن البرنامج النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء.
توجيهات رئاسية
أكد وزير الكهرباء أن هناك توجيهات رئاسية بتسريع وتيرة العمل نحو نقل التكنولوجيا وتوطين صناعة الأنظمة والمعدات والمهمات الكهربائية في إطار البرنامج النووي السلمي. وأوضح أن هناك العديد من الجهات المصرية المؤهلة والقادرة على المشاركة في هذا المجال.
استراتيجية قطاع الكهرباء
اختتم عصمت بالتأكيد على الأهمية الخاصة لمشروع الضبعة النووي في استراتيجية الطاقة وخطة عمل قطاع الكهرباء، التي تقوم على مزيج من مصادر الطاقة وتنويع توليد الكهرباء والاعتماد على الطاقات الجديدة والمتجددة والحد من الانبعاثات الكربونية.

