التخطيط والتضامن تبحثان الخطة الاستثمارية واستراتيجية الحماية الاجتماعية ضمن السردية الوطنية للتنمية
اجتمعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، لمناقشة موقف الخطة الاستثمارية لوزارة التضامن الاجتماعي للعام المالي 2026/2025، والتي بلغت استثماراتها نحو 768.5 مليون جنيه مقابل 455 مليون جنيه في خطة 2024/2025، بنسبة نمو وصلت إلى 75.5%.
وأكدت المشاط أن الخطة تراعي استكمال المشروعات القائمة التي تجاوزت نسب تنفيذها 70%، إلى جانب المشروعات الجديدة ذات الأولوية، والمرحلة الثانية من مبادرة “حياة كريمة”، مع الالتزام بوثيقة ملكية الدولة للأصول.
السردية الوطنية للتنمية
وأشارت المشاط إلى أن “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” تمثل إطارًا شاملاً يحقق التكامل بين برنامج الحكومة ورؤية مصر 2030، حيث تم طرحها للحوار المجتمعي لمدة شهرين لتضمين مختلف الآراء والملاحظات.
وأضافت أن السردية ستدمج مخرجات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية واستراتيجية وزارة التضامن الاجتماعي، بما يعكس جهود الدولة في الحماية الاجتماعية والاستثمار في رأس المال البشري.
خطة متوسطة المدى
وكشفت وزيرة التخطيط أن الوزارة ستبدأ الإعداد لوضع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إطار موازني متوسط الأجل يغطي الفترة 2026/2027 – 2029/2030، موضحة أن الخطة ستعتمد على منظومة “أداء” لمتابعة وتقييم الأداء الحكومي من خلال مؤشرات كمية دقيقة، بما يزيد كفاءة وفعالية الاستثمارات العامة.
التعاون بين التخطيط والتضامن
وأشادت وزيرة التضامن الاجتماعي بجهود وزارة التخطيط في إطلاق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، مؤكدة أهمية التنسيق بين الوزارتين لضمان دمج برامج الحماية الاجتماعية في خطط التنمية الاقتصادية.
منظومة جديدة للتمكين الاقتصادي
وأوضحت مايا مرسي أن الدولة تتجه للتحول من منظومة الحماية الاجتماعية التقليدية إلى نماذج أكثر استدامة وشمولية، عبر إطلاق منظومة مالية استراتيجية للتمكين الاقتصادي، تستهدف دمج مستفيدي “تكافل وكرامة” القادرين على العمل في أنشطة اقتصادية، وربطهم بخدمات تمويل وتأمين وادخار واستثمار مرقمن، بما يساعد على تخارج الأسر تدريجياً من برامج الدعم النقدي.
تعزيز دور المرأة
وأكدت وزيرة التضامن أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لدعم المرأة المصرية بصفتها نواة المجتمع، من خلال حزم متكاملة تشمل المساعدات النقدية، التمكين الاقتصادي، والخدمات الصحية والتعليمية.
وشددت على أهمية التحول الرقمي في تطوير قاعدة بيانات متكاملة للأسر الأولى بالرعاية، بما يدعم التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة ويضمن شمولية الخدمات.
تشريعات جديدة
وأشارت الوزيرة إلى أن قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 يهدف إلى مأسسة منظومة الدعم النقدي وتحويل برنامج “تكافل وكرامة” من مجرد برنامج حكومي إلى حق قانوني، من خلال إنشاء صندوق مخصص لتمويله وضمان استدامته، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويشكل شبكة أمان مجتمعي قوية ومرنة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

