صرحت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي (IMF)، أن التوقيت الفعلي لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري لا يزال قيد المناقشة مع السلطات المصرية، متوقعةً أن تتم المراجعات خلال فصل الخريف الجاري.
وأوضحت كوزاك أن المضي قدمًا في هذه المراجعات يرتبط بإحراز مصر تقدمًا في الإصلاحات المتفق عليها، والتي تشمل بشكل رئيسي تحسين بيئة الأعمال وزيادة تمكين القطاع الخاص من خلال تطبيق سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية.
الأداء يتجاوز الأهداف
أكدت المتحدثة باسم الصندوق أن الاقتصاد المصري، بالرغم من التحديات والصدمات الخارجية، قد اتخذ “خطوات حاسمة لتحقيق الاستقرار”. وشددت على أن أبرز هذه الخطوات هي تحرير سعر الصرف وتشديد السياسات النقدية والمالية.
وأشارت كوزاك إلى أن نتائج هذه الإجراءات بدأت تظهر بالفعل، مستشهدةً بـ:
تراجع معدل التضخم السنوي إلى 12% في أغسطس الماضي.
تحسن ثقة المستثمرين في السوق المحلية.
وفي سياق متصل، أوضحت كوزاك أن الأداء المالي للاقتصاد المصري تجاوز الأهداف المحددة ضمن برنامج الإصلاح، حيث ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، متجاوزًا التقديرات الموضوعة.
دعوة للمزيد من الإصلاحات الهيكلية
بينما وصفت كوزاك هذه الإنجازات بأنها “بالغة الأهمية للسلطات والشعب المصري”، فقد لفتت في الوقت ذاته إلى ضرورة المضي في إصلاحات أعمق لإطلاق العنان لإمكانات النمو الحقيقية وتوفير فرص العمل.
وشددت على أن هذه الإصلاحات الهيكلية ستعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود بشكل أكبر في مواجهة الصدمات الخارجية.

