تستعد شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات لإطلاق مبادرة جديدة. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة تنشيط سوق المشغولات الذهبية في مصر.
يأتي ذلك بعد فترة شهدت تغيراً واضحاً في سلوك المستهلكين. حيث اتجه جانب كبير من الطلب نحو شراء السبائك والعملات الذهبية.
بناءً على ذلك، انعكس هذا التحول بصورة مباشرة على مبيعات المشغولات خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
خطة شاملة لإعادة التوازن الأسواق
ومن جانبه، صرح إيهاب واصف، رئيس الشعبة، بأن المبادرة المرتقبة تأتي ضمن رؤية متكاملة. وتسعى هذه الرؤية إلى إعادة التوازن الاستثماري داخل سوق الذهب.
نتيجة لذلك، لن يظل النمو مقتصرًا على منتجات السبائك فقط. بل يمتد أيضاً إلى الصناعة المحلية التي تعتمد أساساً على تصنيع المشغولات ذات القيمة المضافة.
ومن ثم، يسهم هذا التوجه في الحفاظ على الطاقة الإنتاجية للمصانع والورش، كما يعزز فرص التشغيل بشكل مستمر.
تحولات جذرية في أنماط الشراء منذ 2023
علاوة على ذلك، شهد السوق المصري منذ عام 2023 تغيراً جذرياً في أنماط الشراء.
وتزامن هذا التغير مع الارتفاعات القياسية في أسعار الذهب وحالة عدم اليقين.
بناءً عليه، اتجه المستهلكون إلى شراء السبائك باعتبارها الأقل تكلفة والأسهل في إعادة البيع.
وفي المقابل، تراجعت مشتريات المشغولات الذهبية بصورة ملحوظة. وبناءً على هذه المعطيات، أصبحت مشتريات الزينة مرتبطة فقط بمناسبات الزواج.
وترى الشعبة أن استمرار هذا الاتجاه يؤثر سلباً على حلقات الإنتاج. وذلك لأن المشغولات تمثل النشاط الأكثر قدرة على تحقيق القيمة المضافة للاقتصاد. فضلاً عن ذلك، فإنها توفر فرص عمل أكبر مقارنة بالسبائك التي تعتمد أساساً على الادخار.
آليات مبتكرة لتحفيز المستهلكين ودعم الشباب
وفي السياق ذاته، تستهدف المبادرة الجديدة تحفيز الطلب الاستهلاكي عبر آليات متنوعة. ويجري حالياً اللمسات الأخيرة لمناقشتها مع المصنعين والتجار. وتتضمن هذه الآليات تقديم عروض موسمية متميزة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق تصميمات تناسب مختلف الشرائح السعرية.
ومن ناحية أخرى، تدرس الشعبة أدوات تسويقية جديدة تستهدف الشباب والمقبلين على الزواج.
وتهدف هذه الأدوات إلى زيادة الوعي بأن المشغولات ليست للزينة فقط. بل إنها تمثل أيضاً وسيلة آمنة للحفاظ على القيمة المالية.
استراتيجية ممتدة حتى 2029 لزيادة الصادرات
وتأتي المبادرة بالتوازي مع استراتيجية أشمل لتطوير صناعة الذهب المصرية.
وتعتمد هذه الخطة على رفع القيمة المضافة والتوسع في التصدير.
تبعا لذلك، تسعى الشعبة لفتح أسواق خارجية جديدة لتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وفي الختام، أكد إيهاب واصف أن مستقبل القطاع يرتبط بقدرة الصناعة على تقديم جودة وتصميمات تنافس الأسواق العالمية.
وأشار أيضاً إلى أن دعم الشركات الصغيرة ورفع كفاءة العمالة يمثل أهم محاور القطاع حتى عام 2029.

