قال الدكتور هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% يعد خطوة إيجابية ومبشرة، مؤكدًا أن هذا القرار يخدم الاقتصاد الوطني بمختلف مكوناته، سواء المستثمرين أو الأفراد أو حتى الدولة عند الاقتراض.
آثار خفض الفائدة
وأوضح جنينة، في تصريحات تلفزيونية، أن ارتفاع أسعار الفائدة لفترات طويلة يُعد مؤشر خطر على الاقتصاد، خاصة إذا استمرت لصالح المدخرين، لأنها تعني أن الدولة في مأزق مالي، وسرعان ما تتبعها أزمة في سعر الصرف تفقد المدخرين كل ما جنوه من أرباح.
وأشار إلى أن تغيرات أسعار الفائدة تُربك الكثير من المواطنين، خصوصًا من ليست لديهم خبرة استثمارية، لافتًا إلى أن هناك اليوم بدائل آمنة ومتنوعة للاستثمار مثل الذهب أو صناديق الذهب، والتي أصبحت متاحة للجمهور بسهولة حتى عبر الهاتف المحمول.
توقعات سعر الدولار
وفي سياق متصل، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن سعر صرف الدولار شهد تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفض من 51 جنيهًا إلى 47 جنيهًا منذ بداية العام، متوقعًا مزيدًا من التحسن ليصل إلى 45 جنيهًا خلال عام 2026، حال تعافي قناة السويس وتراجع التوتر في البحر الأحمر.
وأضاف جنينة أن «الحديث عن أن رفع الفائدة كان لجذب الأموال الساخنة أصبح غير دقيق الآن»، موضحًا أن استقرار سعر الصرف تحقق دون الاعتماد على هذه الأموال.
التضخم في تراجع
وأكد جنينة أن التضخم بدأ في التراجع، وهو ما يسمح للبنك المركزي بخفض الفائدة تدريجيًا، قائلاً: «إذا انخفضت الفائدة من 28% إلى 16%، والتضخم في الوقت نفسه إلى 7%، فإن المدخر يظل رابحًا لأن الفائدة ما زالت تفوق نسبة التضخم».
تصحيح لرفع سابق
وذكر الخبير الاقتصادي أن آخر رفع للفائدة بنسبة 6% جرى في مارس 2023، مشيرًا إلى أن التخفيض الأخير «يُعد تصحيحًا لذلك الرفع السابق»، في إشارة إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية واستقرار الأسواق.

