الدكتور فوزي عبد الرحمن الزعبلاوي يكتب: صوت العقل والضمير العربي

إن نجاح مفاوضات وقف العدوان الإسرائيلى على الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة دليلاً قاطعاً على أن الدور المصرى كان حجر الزاوية والضامن الأساسى لنجاح المفاوضات، رغم الصعوبات والتحديات التى واجهتها تلك الوساطة، وأن مصر كانت ولا تزال الداعم الأول للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة على حدود 67 وعاصمتها مدينة القدس الشرقية

فمصر هى صوت العقل والضمير العربى دون مزايدة، ولم نجد صوت عربى بنفس قوة الصوت المصرى وثباته ضد المخطط الصهيونى الأمريكى الذى يستهدف التهجير القسرى لأهل غزة وتصفية القضية الفلسطينية من جذورها، بل رضخت بعض الدول العربية لعنجهية وتسلط الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى كثير من القرارات، إلاَّ أن مصر قيادةً وشعباً وقفت حجر عثرة أمام أهوائه وقراراته غير المدروسة بقوة وصلابة حتى تأكد أن مصر معادلة صعبة وقوة لا يُستهان بها، فأعاد التفكير مرة أخرى وتراجع عما كان يخطط له.

ورغم وجود اختلاف فى وجهات النظر بين مصر من جانب وبعض الأطراف العربية من جانب آخر وخاصةً  السعودية والإمارت – وإن كان غير ظاهر- حيث ترى هذه الدول أن الفرصة كانت مناسبة للتخلص نهائياً من حركة حماس، وهو ما يتفق مع وجهة النظر الإسرائيلية والأمريكية، إلاَّ أن مصر كانت  لها وجهة نظر أخرى ورؤية أعمق لقراءة المشهد، فحماس رغم كل ما حدث ما زال لها ظهير شعبى فى فلسطين

كما أنها حركة المقاومة الوحيدة داخل فلسطين التى يمكن استغلالها كورقة ضغط على الجانب الإسرائيلى وقت الضرورة، خاصة فى ظل عدم وجود دور قوى للسلطة الفلسطينية على أرض الواقع، ووجود حالة ارتباك سياسي لدى جميع الفصائل والنخب الفلسطينية، وبات الشعب الفلسطينى فريسة سهلة للموت إما بسبب الهلاك جوعاً أو برصاص العدو الإسرائيلى.

ومن منطلق دورها السياسي والإنسانى التاريخى فى المنطقة والداعم الرئيسي للقضية الفلسطينية، حرصت مصر وبكل قوة على إتمام اتفاق وقف العدوان الإسرائيلى والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى فلسطين بالإضافة إلى تبادل الأسرى وانسحاب الجيش الإسرائيلى من القطاع على مراحل يتم الاتفاق بشأنها، ولا يمكن بأية حال إنكار الدور القطرى والتركى ورعاية الولايات المتحدة الأمريكية، إلاَّ أن ظهور الدولة المصرية بهذا الثبات وهذه القوة، سواء من خلال الدبلوماسية المصرية أو جسارة قادتها وجنودها الأبطال، لخير رسالة إلى العالم أجمع أن مصر ستظل قوة لا يُستهان بها ولا يمكن تجاهلها، وأنها الحصن الحصين وميزان العدل والقوة فى منطقة الشرق الأوسط.

رسالتى إلى الأشقاء العرب: من يبحث عن الآمان عليه بمصر، من يبحث عن العزة والكرامة عليه بمصر، من يبحث عن المحبة والعطاء عليه بمصر.

 

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار