قال المهندس ياسر سعد، خبير صناعة الذهب، إن المعدن النفيس واصل صعوده التاريخي خلال الساعات الماضية، وكسر قمة جديدة ليصل إلى 4100 دولار للأوقية لأول مرة في التاريخ، مؤكدًا أن هذا المستوى فاق توقعات أكثر المتفائلين في الأسواق العالمية.
أسباب الارتفاع
وأوضح سعد، في تصريحات تلفزيونية، أن الارتفاع مدفوع بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وزيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب، مشيرًا إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية وصل إلى 5500 جنيه، بزيادة تتجاوز 56% منذ بداية عام 2025، قائلًا: «نهنئ حائزي الذهب حاليًا، لكن السؤال الأهم، هل لا تزال هناك فرصة للمترددين؟».
التوقعات حتى نهاية العام
وتوقع خبير الذهب أن يستمر الاتجاه الصعودي حتى نهاية 2025، مرجحًا أن يصل سعر الجرام إلى 6000 جنيه، موضحًا أن هذه المستويات المرتفعة تثير قلق المحللين، خاصة أن الذهب يواصل مكاسبه للأسبوع التاسع على التوالي، بعد ارتفاعه بنحو 1660 جنيهًا منذ بداية العام.
العوامل المؤثرة
وأشار سعد إلى أن هذا الارتفاع السريع كان متوقعًا بنهاية العام، إلا أن تسارع الأحداث التجارية والسياسية عجّل بحدوثه، لافتًا إلى أن الحرب التجارية بين واشنطن وبكين تصاعدت بعد فرض الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 100% على الواردات الصينية بدءًا من 1 نوفمبر، وردت الصين بفرض قيود على تصدير بطاريات الليثيوم التي تعتمد عليها شركات أمريكية كبرى.
انعكاسات على السوق
وأوضح أن الولايات المتحدة تستورد نحو 65% من احتياجاتها من الليثيوم من الصين، وأي قيود على هذه الصادرات تؤثر على الاقتصاد الأمريكي، مما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن. وأضاف أن ارتفاع الدولار خلال الأيام الماضية ساهم في رفع أسعار الذهب محليًا، موضحًا أن «ارتفاع نصف جنيه في الدولار يرفع الذهب بنحو 50 جنيهًا»، مشيرًا إلى أن الأوقية تجاوزت عالميًا مستوى 4100 دولار.

