وزير السياحة والآثار ونظيره الإيطالي يعقدان مؤتمراً صحفياً عالمياً بعد الافتتاح الرئاسي لمعرض «كنوز الفراعنة» بروما
عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار،و أليساندرو جولي، وزير الثقافة الإيطالي، مؤتمراً صحفياً عالمياً ناجحاً مساء اليوم في قاعة Scuderie del Quirinale بالعاصمة الإيطالية روما، وذلك في أعقاب الانتهاء من مراسم الافتتاح الرئاسي لمعرض “كنوز الفراعنة” الذي شرفه فخامة رئيس الجمهورية الإيطالي سيرجيو ماتاريلا.
شهد المؤتمر حضوراً إعلامياً دولياً وإيطالياً كثيفاً، حيث شارك فيه أكثر من 100 قناة وإذاعة وصحيفة ووكالة أنباء، قاموا بجولة داخل المعرض وتصوير كنوزه.
كما حضر المؤتمر السفير بسام راضي سفير مصر في إيطاليا، والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور طارق العوضي المشرف على المعرض، والدكتور محمد شعبان معاون الوزير للتحول الرقمي، ولفيف من مديري المتاحف الإيطالية.
رموز وعمق العلاقات
استهل شريف فتحي كلمته بتقديم الشكر لفخامة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا على اهتمامه ورعايته وافتتاحه للمعرض، مشيراً إلى الرمزية الخاصة لاستضافة المعرض في قاعة Scuderie del Quirinale المجاورة للمقر الرسمي للرئيس الإيطالي، مما يجسد المكانة المتميزة للحضارة المصرية في الوجدان الإيطالي.
وأعرب الوزير عن إعجابه الشديد بالمعرض وأسلوب عرض الكنوز المصرية الذي يبرز جمالها وعراقتها ومهارة الفنان المصري القديم، مقدماً الشكر لفريق العمل المصري والإيطالي الذي أخرج هذا العمل الرائع.
ترويج سياحي وافتتاح قريب للمتحف الكبير
أكد الوزير أن المعرض سيسهم في مزيد من الترويج السياحي للمقصد المصري الذي يجذب عدداً كبيراً من السائحين الإيطاليين، متوقعاً أن يصل عددهم إلى مليون سائح هذا العام. كما تحدث عن المتحف المصري الكبير والاستعدادات الجارية للافتتاح الوشيك في الأول من نوفمبر القادم بحضور رفيع المستوى.
وشدد فتحي على أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز أواصر التعاون والشراكة مع إيطاليا في مختلف المجالات، ولا سيما في قطاعي السياحة والآثار، مؤكداً أن معرض “كنوز الفراعنة” هو “احتفاء بالصداقة والدبلوماسية الثقافية، ورسالة محبة وتقدير موجهة إلى الشعب الإيطالي”.
انطلاقة لسلسلة فعاليات ثقافية
وفي ختام كلمته، أشار وزير السياحة والآثار إلى أن تنظيم معرض “كنوز الفراعنة” الآن، بعد عشرين عاماً من آخر معرض للآثار المصرية في إيطاليا، يمثل انطلاقة جديدة لسلسلة من الفعاليات الثقافية المصرية في روما، موضحاً أنه من المقرر تنظيم معرض آخر مخصص لبورتريهات الفيوم بعد فترة وجيزة من اختتام هذا المعرض.
إيطاليا: الثقافة أعمق وسيلة للتواصل
من جانبه، أعرب وزير الثقافة الإيطالي عن سعادته بافتتاح المعرض الذي يتزامن مع احتفالات إيطاليا باليوبيل الثقافي، مشيراً إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وإيطاليا باعتبارهما من أقدم حضارات دول البحر المتوسط، ومؤكداً أنه “لا يوجد وسيلة أعمق ولا أنبل من الثقافة لتعزيز جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب”.
شراكة لإحياء تهوية المتحف المصري بالتحرير
وفي كلمته، وصف الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، فكرة إقامة المعرض في قاعة Scuderie del Quirinale بالرائعة، متوقعاً أن يجذب آلاف الزوار من إيطاليا ومختلف دول أوروبا. وأشار إلى أن افتتاح المعرض هو ثمرة عمل وجهد استمر لشهور طويلة.
كما أعلن الأمين العام عن مشروع تعاون جديد مع الجانب الإيطالي لإحياء نظام التهوية الأصلي للمتحف المصري بالتحرير، والذي نفذته شركة إيطالية عند افتتاحه عام 1902.
رحلة عبر الزمن لروائع مصر القديمة
أوضح الدكتور طارق العوضي، المشرف على المعرض، أن اختيار القطع الأثرية استُلهم من وصف الكتابات الرومانية القديمة لمصر بأنها “أرض السحر والأسرار والعجائب والعظمة”.
وأكد أن سيناريو العرض المتحفي صُمم ليصطحب الزائرين في “رحلة عبر الزمن إلى عالم المصريين القدماء، حيث يعيش الزائر تجربة فريدة يتعرف خلالها على أسرار حضارتهم ويستمتع بروعة ما خلفوه من كنوز خالدة”.
