ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماع اللجنة العليا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، لمناقشة الرؤية المقترحة لإعداد النسخة المحدثة من الوثيقة، وذلك في إطار متابعة تنفيذها خلال عامها الثالث.
وحضر الاجتماع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
تمكين القطاع الخاص
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن تمكين القطاع الخاص يأتي على رأس أولويات الدولة ومستهدفاتها التنموية، مشيرًا إلى أن وثيقة ملكية الدولة تمثل خطوة محورية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وخلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار.
وأضاف أن مراجعة الوثيقة تأتي بعد مرور ثلاث سنوات على إصدارها، بهدف مواكبة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية بالمنطقة، واستمرار الجهود لتعظيم دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتوفير فرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
متابعة التنفيذ والتقييم
وقدّم الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، عرضًا حول تنفيذ الوثيقة، موضحًا أنها تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: برنامج الطروحات، وتعزيز مبدأ الحياد التنافسي، وحوكمة الشركات المملوكة للدولة.
وأشار إلى أن آليات المتابعة تشمل تقييم التنفيذ وإصدار تقارير دورية لقياس التقدم المحقق، وآخرها تقرير المراجعة الثالث الصادر في أغسطس الماضي.
برنامج الطروحات والحياد التنافسي
واستعرض الاجتماع موقف تنفيذ برنامج الطروحات خلال المراحل الأربع للفترة من مارس 2022 حتى يونيو 2025، حيث تمت مناقشة المستجدات الخاصة بطرح الشركات المستهدفة وخطط تجهيز عدد جديد للطرح خلال المرحلة المقبلة.
كما تناول الاجتماع أبرز الإجراءات الخاصة بتعزيز الحياد التنافسي، ومنها إطلاق استراتيجية جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية 2021–2025، وتعديل قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005، وإلغاء المعاملة التفضيلية للمؤسسات المملوكة للدولة بموجب القانون رقم 195 لسنة 2023.
وأشار العرض إلى إشادات المؤسسات الدولية بهذه الجهود، إذ حصلت مصر على الجائزة الأولى في مجال تعزيز سياسات المنافسة لعام 2023 من البنك الدولي وشبكة المنافسة الدولية.
حوكمة الشركات العامة
وناقش الاجتماع الخطوات المنفذة لتعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وعلى رأسها موافقة مجلس النواب على إنشاء وحدة مركزية لحصر ومتابعة وتنظيم هذه الشركات في يونيو الماضي، كإحدى الجهات المعنية بإدارة الملف إلى جانب صندوق مصر السيادي ووحدة الطروحات.
كما استعرض الدكتور الجوهري جهود إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية عبر مرحلتين؛ الأولى لفحص موقف كل هيئة، والثانية لإعادة الهيكلة التفصيلية بما يعزز كفاءتها ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
التحركات المستقبلية
وأكد رئيس الوزراء أهمية مراجعة مستهدفات وثيقة ملكية الدولة بشكل دوري، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تنظيم دور الدولة في الاقتصاد عبر:
- تقييد تأسيس شركات جديدة مملوكة للدولة.
- الفصل الفعّال بين دور الدولة كمالك ومنظم وصانع للسياسات.
- تعزيز استقلالية وتنوع مجالس إدارة الشركات العامة.
- صياغة سياسة واضحة لتوزيع الأرباح بما يعزز كفاءة إدارة الأصول العامة.

