أشادت البروفيسورة فريدريكه زايفريد، عالمة المصريات بجامعة برلين ومديرة المتحف المصري في برلين، بافتتاح المتحف المصري الكبير اليوم، مؤكدة أنه لا يوجد مكان في العالم يضاهي هذا الصرح العملاق في حجم وقيمة الآثار التي يحتضنها من حضارة واحدة.
وقالت إن جميع محبي علم المصريات حول العالم يترقبون هذا الحدث التاريخي لما يمثله من قيمة ثقافية وإنسانية استثنائية.
مراحل بناء مبهرة
وأوضحت زايفريد أن المتحف مر بمراحل دقيقة ومعقدة منذ التخطيط وحتى الافتتاح، مشيرة إلى أنها تابعت جزءًا من تلك المراحل وشهدت الجهود الكبيرة في التصميم واختيار القطع وآليات العرض المتحفي، ليخرج المشروع بصورة فريدة تعكس تاريخ مصر وحضارتها العريقة، واعتبرت أن المتحف سيظل الأبرز عالميًا في تمثيل الهوية المصرية القديمة.
مركز علمي عالمي
ولفتت عالمة المصريات الألمانية إلى أن دور المتحف لا يقتصر على كونه صرحًا للعرض المتحفي فقط، بل يمثل أيضًا مركزًا بحثيًا علميًا سيتيح فرصًا واسعة للتعاون الدولي في مجال الآثار والدراسات المصرية القديمة، مؤكدة يقينها بأن المجتمع الأكاديمي الدولي سيستفيد من هذا التعاون بصورة كبيرة.
تفاصيل عرض دقيقة
وأشادت زايفريد بالاهتمام بالتفاصيل داخل المتحف، معتبرة أن كل قطعة معروضة تم إعدادها لتروي قصة وحكاية من التاريخ المصري، وهو ما يعكس احترافية عالية في تنفيذ العرض المتحفي الذي يبرز عظمة الحضارة المصرية وتنوع رواياتها.
تعاون أثري مثمر
كما ثمّنت التعاون المصري الألماني في مجال الآثار، مشيرة إلى وجود بعثات مشتركة ناجحة في أسوان وأبيدوس والدلتا ضمن إطار المعهد الألماني للآثار، مؤكدة أن هذه الشراكات العلمية ساهمت في اكتشافات ومعارف مهمة حول الحضارة المصرية القديمة.
جاذبية سياحية عالمية
وختمت زايفريد تصريحاتها بالتأكيد على أهمية المتاحف المصرية في تعزيز السياحة العالمية، مشيرة إلى أن المتحف الكبير سيكون الوجهة الأولى لزوار مصر، وأن القاهرة نفسها تُعد متحفًا مفتوحًا بفضل ثرائها الأثري والثقافي، ما يجعلها واحدة من أهم مدن العالم التاريخية التي تستحق الزيارة.

