في عرض استثنائي يسلّط الضوء على براعة الفن المصري القديم، يعرض المتحف المصري الكبير قطعة نادرة من مقتنيات الملك توت عنخ آمون تُعرف باسم “مصباح اللوتس السحري” أو “كأس العشق الخالد”، وهي واحدة من أكثر كنوز المقبرة الملكية إثارة للدهشة لما تحمله من مزيج فريد بين الجمال الفني والغموض البصري.

رمز الحياة والبعث يتجلّى
المصباح مصنوع بالكامل من الألباستر الشفاف على هيئة زهرة لوتس مفتوحة، وهو رمز مصري قديم للحياة والتجدد والبعث. وتزيّن الإطار العلوي للمصباح نقوش هيروغليفية دقيقة تتضمن مفتاح الحياة “عنخ” وجعارين الشمس وأسماء الملك داخل خراطيشه الملكية، بينما تظهر على جانبيه إلهتان تمسكان برمز الحياة الأبدية وكأنهما تباركان رحلة الملك نحو الخلود.

ظاهرة بصرية فريدة
الجانب الأكثر إدهاشًا في هذه القطعة يتمثل في الظاهرة البصرية الفريدة التي تنكشف فقط عند مرور الضوء عبر الألباستر الشفاف، إذ يظهر مشهد محفور داخل الحجر يجسّد الملك توت عنخ آمون وزوجته “عنخ إس إن آمون” في لحظة حميمية مفعمة بالإنسانية، فيما تختفي الصورة تمامًا في غياب الضوء، وكأنها لا تُرى إلا بنور الحياة ذاته.

