أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في تصريح تليفزيوني عقب كلمته خلال فعاليات “القمة العالمية لصناعة التعهيد”، أن مصر تستثمر في رأس المال البشري مثلما تستثمر في البنية التحتية، مشيرًا إلى أن نمو قطاع الاتصالات يتراوح بين 14% و16% سنويًا، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي.
فعاليات القمة العالمية
وشارك مدبولي في افتتاح الدورة السادسة من المعرض والمؤتمر الدولي للنقل الذكي واللوجستيات والصناعة TransMEA2025، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور كبريات الشركات العالمية في مجالات الصناعة والنقل، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات تشكل الركائز الرئيسية لرؤية مصر 2030.
مذكرات التفاهم والاستثمارات
وشهد اليوم توقيع مذكرات تفاهم بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” و55 شركة عالمية ومحلية لافتتاح مقرات جديدة في مصر أو توسيع نطاق أعمالها، ما يسهم في توفير نحو 70 ألف فرصة عمل جديدة للشباب في مجال التعهيد الرقمي.
تنمية الموارد البشرية
وأوضح رئيس الوزراء أن القطاع يستفيد من الشباب المصري، حيث يشكلون نحو 60% من السكان وأقل من 40 عامًا، مع أكثر من 750 ألف خريج جامعي سنويًا، كثير منهم يتجه للعمل في الاتصالات والتكنولوجيا، مؤكدًا أن الشباب المصري يتميز بإتقان اللغات الأجنبية وقدرة عالية على التعلم، ما يجذب الشركات العالمية.
التحول الرقمي والبنية التحتية
ولفت مدبولي إلى أن الحكومة حولت قطاع الاتصالات من خدمة أساسية إلى قطاع خدمي وإنتاجي، يسهم في النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات الرقمية، مع استثمارات مباشرة تجاوزت 6 مليارات دولار، موضحًا أن مصر تتصدر إفريقيا في سرعة الإنترنت وخياراته بأسعار تنافسية.
التعليم والتدريب الفني
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تولي أهمية لتدريب الشباب، حيث تستطيع منظومة التعليم ووزارة الاتصالات تدريب 800 ألف متدرب سنويًا، بما يشمل الذكاء الاصطناعي، لتأهيلهم للعمل في هذا القطاع الحيوي والواعد.
آفاق مستقبلية
وأكد مدبولي أن الاستثمار في العنصر البشري أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها في قطاع الاتصالات والتعهيد كقطاع مستقبلي يوفر فرص عمل واسعة ويعزز الاقتصاد الوطني.

