دعت الولايات المتحدة، أمس الخميس، مجلس الأمن الدولي إلى التوحد وتبني مشروع القرار الذي تقدمت به دعماً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، محذرة من تبعات “وخيمة” قد تطال الفلسطينيين في حال عدم تمرير القرار.
وقال الناطق باسم البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة إن محاولات “بث الفتنة” خلال المفاوضات الجارية سيكون لها آثار خطيرة يمكن تجنبها تمامًا على سكان غزة، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار ما يزال هشًا.
مسودة ثالثة للقرار
شهد الأسبوع الماضي مفاوضات داخل المجلس حول مشروع قرار جديد لمتابعة وقف إطلاق النار والموافقة على الخطة الأمريكية. وتشير المسودة الثالثة إلى الترحيب بإنشاء “مجلس السلام”، وهو هيئة انتقالية لإدارة غزة يفترض أن يترأسها ترامب حتى نهاية 2027.
قوة استقرار دولية
المسودة المقترحة تتضمن السماح للدول الأعضاء بتشكيل “قوة استقرار دولية مؤقتة” تعمل بالتنسيق مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المدربة حديثًا، بهدف تأمين المناطق الحدودية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، وحماية المدنيين، وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية.
إقامة دولة فلسطينية
وعلى خلاف المسودات السابقة، تتضمن المسودة الثالثة إشارة واضحة إلى إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا، إذ يربط النص ذلك بتنفيذ السلطة الفلسطينية للإصلاحات المطلوبة وبدء إعادة إعمار غزة، بما يمهّد لمسار “موثوق” نحو تقرير المصير.
كما ينص المشروع على إطلاق الولايات المتحدة حوارًا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لوضع “أفق سياسي” للتعايش السلمي.
تفاؤل أمريكي
أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تفاؤله بقرب صدور قرار يدعم نشر قوة أمنية دولية في غزة، لافتًا إلى إحراز تقدم في المشاورات.
ورغم تأييد أعضاء المجلس المبدئي لإنشاء “مجلس السلام”، إلا أن دبلوماسيين أكدوا وجود تساؤلات حول غياب آليات الرقابة، ودور السلطة الفلسطينية مستقبلًا، وتفاصيل تشكيل القوة الدولية.

