أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أن البيانات الرسمية المتعلقة بالموازنة العامة والدَّين العام – الداخلي والخارجي – متاحة بالكامل على المنصّات الإلكترونية الحكومية، ويمكن للجميع الاطلاع عليها.
وأوضح الرئيس خلال حديثه بأكاديمية الشرطة أن الاقتصاد الوطني يقوم أساسًا على حجم المصروف أو الموازنة التي تحتاجها الدولة لتسيير شؤونها.
مسار الاستدانة منذ 1967
وأشار الرئيس إلى أن مصر لم تكن دولة مدينة قبل عام 1970، وأن مسار الاستدانة بدأ تدريجيًا بعد حرب 1967، حين ارتفعت احتياجات الدولة بشكل كبير مقارنة بقدراتها المالية، ما دفعها إلى الاقتراض لتغطية الفجوة بين الإنفاق والإيرادات.
وأضاف أن مصروف الدولة أو الميزانية ما زال حتى اليوم يتجاوز الموارد، وهو ما يجعل الاقتراض أمرًا حتميًا، رغم أنه ليس الحل الأمثل.
أهمية الوعي المجتمعي
وقال الرئيس السيسي إن التعامل مع ملف الديون يحتاج إرادة مجتمعية ووعيًا عامًا بحجم التحديات، مؤكدًا أن أي خطوة لتعديل منظومة الدعم أو إعادة هيكلتها – مثل دعم الوقود – تهدف بالأساس إلى الحد من تضخم الدين ومنع وصوله إلى مستويات غير آمنة.
وأضاف: «الاقتراض يعني ببساطة استدانة خمسة قروش بفائدة تضاف إليها أقساط أصل المبلغ»، مشددًا على تبسيط الحقائق للمواطنين لضمان إدراك الصورة الكاملة.
الإصلاح الاقتصادي والوعي الشعبي
وشدد الرئيس على أن التقدم الاقتصادي للدول لا يعتمد فقط على القرارات الحكومية، بل يحتاج أيضًا إلى وعي شعبي يستوعب ضرورة الإصلاح وإعادة هيكلة المصروفات، مع الإيمان بأن بناء اقتصاد قوي يبدأ من إدراك حجم التحديات والاستعداد لتحمل تكلفتها من أجل مستقبل أفضل.

