أكد علاء عبد الرحمن، مستشار وزير المالية للمؤسسات المالية الدولية، أن خفض الدين العام وتحسين المؤشرات المالية ساهما في رفع وكالة موديز التصنيف الائتماني لمصر إلى B3.
وأوضح أن الدولة خفضت نسبة دين أجهزة الموازنة العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 16% خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية. وأشار إلى أن هذا المسار استند إلى خطة واضحة لإدارة الدين العام.
علاء عبد الرحمن: الاقتصاد المصري حقق نموًا بنسبة 5.1 %
وقال عبد الرحمن، في تصريحات إذاعية، إن الدولة وسعت القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على المواطنين. وأضاف أن حزم التحسينات الضريبية استهدفت دعم مجتمع الأعمال والقطاع الخاص والمواطنين.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري حقق نموًا حقيقيًا بنسبة 5.1% خلال العام المالي 2025-2026. كما حققت الدولة فوائض أولية كبيرة ومعدلات نمو مرتفعة، بما ساهم في تحسين المؤشرات الاقتصادية والمالية.
وأكد مستشار وزير المالية أن الدولة نجحت في إظهار التزامها بالانضباط المالي أمام وكالة موديز. وجاء ذلك رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم.
خدمة الدين تحدٍ رئيسي أمام المالية العامة
وأوضح عبد الرحمن أن مواصلة خفض عبء خدمة الدين تمثل التحدي الأبرز أمام المالية العامة حاليًا. وأكد أن هذا الملف يحظى بأولوية خلال المرحلة المقبلة، رغم التقدم المحقق في خفض الدين خلال العام المالي 2025-2026.
وأضاف أن تقليل مدفوعات خدمة الدين يستهدف توفير موارد مالية إضافية لقطاعات الصحة والتعليم. كما يتيح مساحة أكبر لتوسيع برامج الحماية الاجتماعية وتعزيز شبكات الدعم.
ولفت إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة يمثل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق هذه الأهداف. وتزداد أهمية التعامل مع هذا التحدي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
الاحتياطي الأجنبي يعزز قدرة مصر على مواجهة الصدمات
وفيما يتعلق بالاحتياطي من النقد الأجنبي، أكد عبد الرحمن أن وصوله إلى مستويات تُعد الأكبر منذ سنوات يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وأوضح أن توافر احتياطي قوي يمنح الدولة قدرة أكبر على مواجهة الصدمات والاضطرابات العالمية والإقليمية. كما يساعدها على التعافي بصورة أسرع وأكثر مرونة، بفضل توافر موارد النقد الأجنبي اللازمة للتعامل مع المتغيرات.
خطة خفض الدين تدعم ثقة المستثمرين
وأشار مستشار وزير المالية إلى أن الدولة تستند إلى ما حققته خلال السنوات الماضية في عرض مستهدفاتها لخفض الدين أمام المستثمرين. كما تعمل على إثبات قدرتها على تحقيق هذه المستهدفات خلال السنوات المقبلة، اعتمادًا على البيانات والسياسات المالية.
واختتم عبد الرحمن تصريحاته بالتأكيد على قدرة السياسة المالية للدولة على تحقيق أهدافها والوفاء بالتزاماتها بسرعة وكفاءة. وأوضح أن ذلك يدعم ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

