تولى جهاز مستقبل مصر في ديسمبر الماضي مسؤولية استيراد السلع الاستراتيجية بدلًا من الهيئة العامة للسلع التموينية، بعد انتقال جميع اختصاصاتها إليه. ومنذ ذلك الوقت، نجح الجهاز في عقد سلسلة من الصفقات والاتفاقيات مع كبار المنتجين الأوروبيين، ما ساهم في إعادة هيكلة مناشئ التوريد وتوزيع خريطة واردات القمح بشكل يوفر مرونة أكبر في تأمين احتياجات السوق المحلي.
تراجع واردات القمح
وأثمرت الجهود التي بذلها الجهاز عن تحقيق شروط تفاوضية مميزة أسهمت في خفض تكاليف الاستيراد، حيث تراجعت واردات مصر من القمح بنسبة 25% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، لتسجل 2.6 مليار دولار مقابل 3.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض بلغت قيمته 800 مليون دولار.
صفقات توريد مباشرة
ولتعزيز تدفقات القمح بصورة منتظمة، اتجه الجهاز إلى التعامل المباشر مع أكبر الشركات العالمية في صفقات توريد تراوحت بين 500 و600 ألف طن شهريًا، متجاوزًا مرحلة الاعتماد على موردين صغار أو وسطاء.
وأسهم هذا التحول في بناء شبكة توريد قوية ومستقرة، ما عزز من الثقل التفاوضي لمصر في سوق الحبوب العالمية، وجعل الجهاز شريكًا موثوقًا لكبرى الشركات في مناشئ التوريد.
نظام مقايضة تجاري
وفي إطار تحسين الكفاءة وتقليل الأعباء المالية، يعمل جهاز مستقبل مصر على تنفيذ نظام للمقايضة التجارية مع عدد من الشركات العالمية، بما يسمح بتبادل السلع دون وسطاء، ويدعم منظومة تجارة أكثر مرونة ويحقق قيمة مضافة للسوق المحلي.
عروض لشراء الحاصلات الزراعية
كما تلقى الجهاز عروضًا من أسواق خليجية لشراء الحاصلات الزراعية المصرية، وعلى رأسها الموالح والبطاطس، في خطوة تعكس نجاح المنظومة الزراعية التي يشرف عليها، وقدرته على تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

