يشهد المشهد الانتخابي المصري حالة غير مسبوقة، بعد صدور أحكام الإدارية العليا وقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بإلغاء نتائج 47 دائرة من أصل 70 في المرحلة الأولى.
هذا الرقم الضخم يطرح تحديات جسيمة أمام عملية احتساب أصوات القوائم، ويضع برلمان 2025 أمام ولادة متعثّرة قد تهدد مشروعيته القانونية والدستورية.
بطلان الفردي ينسف أصوات القائمة
يؤكد القانون الانتخابي أن البطلان في الدوائر الفردية يمتد تلقائيًا إلى أصوات القائمة في ذات الدائرة.
وبالتالي، أي احتساب لأصوات القائمة في دوائر أُلغيت نتائجها يمثل تجزئة ممنوعة ويطرح علامات استفهام حول شرعية إعلان الفوز.
الإعادة بورقة واحدة… حرمان دستوري للناخب
المشكلة تتفاقم مع إعادة الانتخابات على المقعد الفردي فقط في الدوائر الملغاة، دون إعادة الاقتراع على القائمة.
هذا الإجراء يعني عمليًا حرمان الناخبين في هذه الدوائر من حقهم في التصويت على القائمة، وهو خرق واضح لمبدأ المساواة السياسية، وتهديد مباشر لصحة العملية الانتخابية.
معضلة نسبة الـ5%
القائمة الوطنية تعتمد على 5% من مجموع الأصوات الصحيحة للفوز، لكن مع بطلان أصوات 47 دائرة وعدم إعادة الاقتراع على القائمة، يصبح من المستحيل احتساب هذه النسبة قانونيًا.
وهنا يكمن السؤال الأكبر:
كيف يمكن للقائمة أن تصل إلى نسبة النجاح المطلوبة، وهي صاحبة الأغلبية في البرلمان، في ظل أصوات ناقصة أو معدومة؟
خلاصة: ولادة متعثّرة لمجلس النواب
النتيجة النهائية واضحة: ولادة برلمان 2025 اليوم تبدو متعثّرة، والعملية الانتخابية في حاجة إلى مراجعة عاجلة لضمان تمثيل الشعب بشكل صحيح، والحفاظ على شرعية المجلس الدستورية والقانونية قبل إعلان النتائج النهائية.

