كشف مصدر حكومي رفيع المستوى أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تدرس حالياً تطبيق زيادة جديدة على أسعار استهلاك الكهرباء، ومن المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من شهر يناير المقبل.
ووفقاً لما كشف عنه المصدر الحكومي رفيع المستوى في تصريحات لـ “إنتربرايز”، تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لتقليص فاتورة دعم الطاقة وسد الفجوة المتزايدة بين تكاليف إنتاج الكهرباء وسعر البيع النهائي للمستهلك.
نسب الزيادة والفجوة التمويلية
الزيادات المتوقعة: من المرجح أن تتراوح الزيادات المقترحة بين 15% و 25%، وستُطبق بشكل متفاوت حسب شرائح الاستهلاك المختلفة.
العودة إلى خطة الإصلاح: تأتي هذه الزيادة بعد تجميد دام منذ أغسطس الماضي، حيث كانت الحكومة قد أجلت أي زيادات سابقة لإعطاء الأولوية لخفض معدلات التضخم.
ومع التوقعات الإيجابية لانخفاض التضخم، عادت الحكومة إلى خطتها لتقليل فاتورة دعم الطاقة بعد زيادة أسعار الوقود في أكتوبر الماضي.
الضغط المالي: أشار المصدر إلى أن ارتفاع أسعار النفط العالمية وزيادة الاعتماد على المازوت كوقود لتوليد الكهرباء قد فرض ضغوطاً مالية إضافية على الدولة، إذ تتحمل تكلفة إضافية قدرها 20 قرشاً في إنتاج الكيلووات الواحد.
الاعتماد على الوقود: يستهلك قطاع الكهرباء حالياً حوالي 3.3 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً.
توقيت حاسم بعد بعثة صندوق النقد
من المتوقع أن تتخذ الحكومة هذه الخطوة بعد وقت قصير من اختتام زيارة بعثة صندوق النقد الدولي الحالية للبلاد، وهي الزيارة التي يُعلق عليها صانعو السياسات آمالاً في الحصول على الموافقة النهائية على المراجعتين المجمعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار.
وفي الوقت الحالي، تخضع أسعار الكهرباء للدراسة بالنظر إلى أسعار الصرف وأسعار الوقود العالمية قبل تقديمها إلى مجلس الوزراء للموافقة النهائية.
دعم الكهرباء وخطط التحرير
فاتورة الدعم: خصصت الحكومة ميزانية ضخمة لدعم الكهرباء في العام المالي الحالي تبلغ 75 مليار جنيه، بزيادة كبيرة جداً مقارنة بـ 2.5 مليار جنيه في العام المالي الماضي.
خطة التحرير: لا تزال خطة إلغاء دعم الكهرباء والتحول إلى سوق كهرباء حرة قائمة، على الرغم من أن الموعد المحدد للإلغاء الكامل للدعم ما زال غير واضح.
الشرائح المستهدفة: تهدف الخطة إلى استمرار الدولة في دعم الشرائح الأقل استهلاكاً، بينما تدفع الشرائح الأعلى حالياً أسعاراً تعكس تكلفة الإنتاج بالفعل.
نظرة مستقبلية: دور الطاقة المتجددة
أكد المصدر أن التوسع المتسارع في إنتاج الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة وضخها في الشبكة القومية يُتوقع أن يخفض من حدة الزيادات المستقبلية في أسعار الكهرباء.
ويأمل القطاع أن يسمح هذا التوسع بالوصول إلى استرداد التكلفة في العام المالي المقبل دون الحاجة لفرض أعباء جديدة على المستهلكين.

