أعلنت أيرلندا وإسبانيا وهولندا انسحابها من مسابقة «يوروفيجن 2026»، اعتراضًا على سماح المنظمين بمشاركة إسرائيل رغم الحرب المدمرة على غزة وتجاوزها قواعد التصويت داخل المسابقة.
مواقف أوروبية متشددة
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الخطوة تعكس تنامي معارضة أوروبية واضحة تجاه مشاركة إسرائيل. وكانت الدول الثلاث ضمن مجموعة واسعة طالبت بإقصائها بسبب الجرائم المرتكبة في غزة، لكن اتحاد البث الأوروبي لجأ لسن «قواعد جديدة» بدلًا من طرح التصويت على المشاركة.
رفض أخلاقي وثقافي
وفي هذا السياق، وصفت هيئة البث الهولندية «أفروتروس» استمرار المشاركة في ظل «المأساة الإنسانية في غزة» بأنه يتعارض مع المبادئ الأخلاقية، مؤكدة أن الانسحاب يأتي كقرار أخلاقي بالدرجة الأولى.
موقف إسباني صارم
من جانبها، أكدت هيئة البث الإسبانية RTVE أن قرار الانسحاب محسوم منذ سبتمبر الماضي، مضيفة: «ستنسحب إسبانيا إذا شاركت إسرائيل». كما أعلنت وقف بث المسابقة بالكامل، لافتة إلى أنها قادت جهود الضغط لعزل إسرائيل لكنها اصطدمت بـ«رفض غامض» لطلب التصويت السري.
اتساع موجة الانسحاب
وتشير مصادر أوروبية إلى أن دولًا أخرى مثل سلوفينيا وآيسلندا تدرس الانسحاب، ما يعكس انقسامًا متزايدًا داخل أوروبا بشأن الحرب على غزة، ويرسل رسالة سياسية قوية بأن التطبيع الفني مع إسرائيل لم يعد مقبولًا لدى شريحة كبيرة من الرأي العام الأوروبي.
جهود تصويت سرية
وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن مدريد استخدمت حقها القانوني داخل اتحاد البث الأوروبي لفرض تصويت سري حول مشاركة إسرائيل، مستفيدة من دعم 8 دول أوروبية، وسط مؤشرات على ضغوط سياسية داخل أروقة الاتحاد.
انقسام داخل الاتحاد
ورغم دعم ألمانيا وأوكرانيا لمشاركة إسرائيل، طالبت إسبانيا وسلوفينيا وتركيا بمنعها من خوض المنافسة، بينما لوّحت ألمانيا بالانسحاب إذا تم استبعاد إسرائيل، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لحماية تل أبيب.
تحول في المزاج الشعبي
ويرى مراقبون أن انسحاب الدول الثلاث يعكس تحولًا عميقًا في المزاج الأوروبي تجاه الحرب في غزة، ويمنح الجانب الفلسطيني دفعة معنوية مهمة في معركة الرواية داخل الغرب.

