شهدت الأوضاع الزراعية للفلاحين فى مصر حالة من الإستياء غير المسبوقة بعد رفع إيجار فدان الأراضى التابعة للإصلاح الزراعى من 10 آلاف جنيه إلى 27 ألف جنيه دفعة واحدة.
وسارع الحزب المصرى الديمقراطى إلى مساندة الفلاحين، مؤكداً أن المشهد الزراعي في مصر لم يعد يحتمل قرارات مفاجئة، خاصة في ظل سنوات شهد فيها الفلاح المصري تراجعًا حادًا في المكاسب وارتفاعًا متواصلًا في تكاليف الإنتاج، وتقلّبًا في مصادر الري وغيابًا متزايدًا للخدمات الأساسية التي كان يعتمد عليها قطاع كامل قائم على الصبر وحده.
رفض الحزب المصرى الديمقراطى لزيادة الإيجار
الحزب أعلن رفضه الشديد لقرار رفع إيجار فدان الأراضي التابعة للإصلاح الزراعي من 10 آلاف جنيه إلى 27 ألفًا دفعة واحدة، ووصفها بأنها خطوة غير متوازنة مع الواقع الزراعي، ولا تراعي هشاشة أوضاع آلاف الأسر الريفية.
وأوضح الحزب أن القيمة الإيجارية كانت قد ثبتت في أغسطس 2025 مع زيادة سنوية 10% فقط، قبل أن تفاجأ الأسر بطلبات سداد الرقم الجديد دون سند قانوني واضح، أو دراسة للتأثيرات الاقتصادية على الفلاحين.
أزمة الحيازات الزراعية
ويرى المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الأزمة ليست مجرد رقم، بل تتصل بتدهور حقيقي في جودة الأراضي لدى كثير من القرى، حيث يعاني عدد كبير من الحيازات من نقص مياه الري وتراجع البنية الأساسية، بالتزامن مع الارتفاع التاريخي في أسعار الأسمدة والبذور والمبيدات.
ويعتبر الزيادة المقترحة نوع من التعجيز قد يدفع قطاعات كاملة من الريف إلى مزيد من الهجرة الداخلية أو التفكير في الهجرة الخارجية، بما يحمله ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية بعيدة المدى.
ويدعو المصري الديمقراطي إلى إعادة النظر في قرار التسعير بشكل عاجل، وتشكيل لجنة ميدانية لمعاينة الأراضي وتقييم أوضاعها الفنية على الأرض، بدلًا من الاعتماد على تقديرات مكتبية.
تمليك المستأجرين
كما يطالب الحزب بفتح باب التملك للمستأجرين بشروط عادلة ونظام تقسيط طويل، وعدم تجاوز أي زيادات سنوية نسبة الـ10% التي أُقرت سابقًا، إضافة إلى تثبيت عقود الإيجار لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات لضمان استقرار الفلاح وقدرته على التخطيط للإنتاج.
وشدد على أن الفلاح المصري يظل صمام أمان الأمن الغذائي، وحماية حقوقه ليست رفاهية الرفاهية، بل في عمق معادلة الأمن القومي.
وتعهد المصري الديمقراطي باستخدام كل الوسائل السياسية والقانونية المتاحة لوقف ما اعتبره «تحميلًا غير مبرر» لأحد أكثر القطاعات هشاشة وتأثيرًا في الاقتصاد المصري

