أكد رجل الأعمال والمهندس نجيب ساويرس أن مناخ الاستثمار في مصر يشهد تحسنًا كبيرًا وملموسًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا التحسن مدفوع بتنامي دور القطاع الخاص وتفعيل قنوات التواصل الجاد معه، مما أسهم في معالجة العديد من التحديات التي كانت تعيق تدفقات الاستثمار الأجنبي.
جاء ذلك خلال مقابلة صحفية أجرتها معه مديرتا التحرير والشريكتان المؤسستان لجريدة “حابي”، ياسمين منير ورضوى إبراهيم، على هامش فعاليات مؤتمر جريدة حابي السنوي السابع.
الحوار والحلول العملية
أوضح ساويرس أن العامين الماضيين شهدا حوارًا “أعمق وأكثر انتظامًا” مع ممثلي القطاع الخاص، وهو ما أثمر عن حلول عملية انعكست بشكل إيجابي ومباشر على بيئة الأعمال والاستثمار في البلاد.
وشدد على أن استقرار سعر الصرف يُمثل “عنصرًا محوريًا” في طمأنة المستثمرين، لافتًا إلى أن المخاوف المرتبطة بتذبذب سعر الدولار تراجعت بشكل ملحوظ، ما أوجد حالة من الاستقرار النسبي تجلت بوضوح في أداء البورصة المصرية.
البورصة.. مستفيد أول
في سياق متصل، أشار ساويرس إلى أن سوق المال تُعد أسرع وأسهل أدوات الدخول والخروج للمستثمر، ما يجعلها المستفيد الأول من تحسن الثقة العامة واستقرار السياسات الاقتصادية.
وأكد أن المستثمر الحقيقي يفضل في نهاية المطاف البقاء والتوسع حين تتوافر بيئة أعمال مستقرة وقواعد واضحة.
مقارنة إقليمية وتوصيات للمستقبل
وفي مقارنة إقليمية، لفت ساويرس إلى أن دولة الإمارات تتصدر حاليًا قائمة الأسواق الأكثر جاذبية للاستثمار، مرجعًا ذلك إلى تطبيقها سياسات اقتصادية فعالة واعتمادها التحول الرقمي الشامل الذي يضمن سرعة إنهاء الموافقات الحكومية في غضون 72 ساعة في العديد من الأنشطة.
بينما أشار إلى أن المملكة العربية السعودية تتحرك بوتيرة متسارعة في مسار الإصلاح الاقتصادي رغم بدء مسارها لاحقًا.
ورغم امتلاك مصر ميزة نسبية في بعض الإجراءات كالسماح للأجانب بتملك الأصول، أكد ساويرس أن تعظيم هذه الميزة يتطلب الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال.
واختتم ساويرس تصريحاته بالتشديد على ضرورة تسريع وتيرة الأداء الحكومي في المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بإصدار تصاريح البناء والموافقات الوزارية التي لا تزال تستغرق وقتًا طويلاً، داعيًا إلى إنهاء القرارات المفاجئة، لا سيما فرض رسوم أو أعباء جديدة، لما لها من تأثير سلبي مباشر على ثقة المستثمرين.

