نفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشكل قاطع ما تم تداوله مؤخراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، حول تسبب حشرة “النمل الأبيض” في سقوط 3 منازل بقرية الدير بمحافظة الأقصر، مؤكدة أن هذه الادعاءات ليس لها أساس من الصحة العلمية أو الواقعية.
معاينات ميدانية فورية
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي لها، أنه فور تلقي البلاغ، انتقلت لجنة فنية متخصصة إلى موقع الحادث بقرية الدير بمركز إسنا، حيث أجريت عملية فحص ومعاينة شاملة لمكان الانهيار. وقد تمت المعاينة بحضور عمدة القرية، ولفيف من الأهالي، وعدد من أعضاء مجلس النواب، لضمان الشفافية والوقوف على مسببات الحادث بدقة.
تهالك المباني هو السبب
وكشفت اللجنة الفنية في تقريرها أن السبب الحقيقي وراء انهيار المنازل يعود إلى:
عوامل الزمن والرطوبة: تهالك المباني نتيجة تقادمها وتأثرها الشديد بالعوامل الجوية.
طبيعة البناء: المنازل المنهارة مشيدة من “الطوب اللبن”، وهو مادة تفتقر إلى المتانة الهيكلية الكافية لمقاومة الرطوبة لفترات طويلة، مما أدى لضعف هيكلها الإنشائي وسقوطها.
حقائق علمية حول “النمل الأبيض”
وفي سياق متصل، شددت وزارة الزراعة على ضرورة تصحيح المفاهيم المغلوطة حول نشاط النمل الأبيض، مؤكدة على الحقائق التالية:
الغذاء: يتغذى النمل الأبيض حصرياً على مادة “السليلوز” الموجودة في الأخشاب، المنسوجات، والورق.
القدرة الإنشائية: لا يمكن للحشرة بأي حال من الأحوال اختراق أو التأثير على الحوائط، الأساسات الخرسانية، أو الطوب.
الأثر الميداني: رغم خطورة الحشرة على الأثاث والمقتنيات الخشبية، إلا أنها علمياً لا تؤدي إلى انهيار مبانٍ كاملة كما أشيع.
جهود المكافحة والبروتوكول المعتمد
وعن إجراءات المواجهة في محافظة الأقصر، أشار البيان إلى أنه تم رصد نشاط للحشرة في 73 منزلاً بمركز إسنا، وقد تم التعامل معها فوراً. وتتبع الوزارة بروتوكولاً صارماً للمكافحة يشمل:
حفر خنادق حول المنازل المصابة وحقنها بمبيدات متخصصة لضمان العزل التام ومنع الانتشار.
توفير خدمات المكافحة مجانًا لغير القادرين بإشراف مباشر من مديريات الزراعة على مدار العام.
وأهابت الوزارة بجميع المواطنين ووسائل الإعلام تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تثير القلق العام.

