باقي على عام 2025 ساعات قليلة؛ وقد كان في كل الأحوال عامًا جيدًا للصناعة والإنتاج والتصدير..
السؤال ما تم في عام 2025 من نتائج؛ هل هي مرضية لرجال الصناعة.. أم مازالت العقبات تعرقل مسيرة الصناعة لتعظيم أهدافها المرجوة.
الإجابة إنه مازالت توجد عقبات عديدة لو تم التخلص منها لتقدمت الصناعة بقوة دافعة كبيرة ونتج عنها المزيد من الصادرات وحققت طفرة اقتصادية أكبر مما نتوقع.
وخلال الأسابيع الأخيرة من عام 2025 لاحظنا إصدار تصريحات متعددة بإحصائيات خيالية.
أولًا: تصريح إنشاء 4250 شركة صناعية منذ يوليو 2024 وحتى ديسمبر 2025 أي 17 شهرًا بمعدل إنشاء 12.5 مصنع يوميًا على أساس العام 200 يوم عمل.. هل هذا يعقل – طبعًا لا.. لو التصريح يعلن عن تخصيص أراضي للصناعة 4250 قطعه أرض ممكن تصديقه ولكن إنشاء 4250 مصنع في 17 شهر أرجو من المسئولين مراجعة هذا التصريح الخيالي.
ثانيًا: من حقنا كرجال صناعة أن نعرف ماهي المصانع التي أنشئت – نوعية الصناعة – حجم الإنتاج – ويعلن ذلك تفصيليا.
وهل هي صناعات جديدة غير موجودة في مصر لتعميق التصنيع المحلي وخفض الصادرات أم هي صناعات تجميعية مثل الصناعات التي كنا نطلق عليها صناعات المفكات ولم نستفد بالتعميق او نقل تكنولوجيات – نطالب بتوضيح كامل وشفافية واضحة.
ثالثًا: تصريح تم إعلانه بإعادة إفتتاح المصانع المغلقة هذا الموضوع طال الحديث فيه.. نطالب الإعلان عن المصانع التي تم إعادة تشغيلها وخاصة القطاع الخاص ويعلن بيان وافي عن هذه المصانع حتى لو تم فتح 100 مصنع فقط منها.
رابعًا: تصريح بتخريج طلاب المدارس الثانوية الصناعية بمستوي فني يصلح للعمل في المصانع.. هذا التصريح درب من الخيال..
لماذا لأن النهضة الصناعية قد بدأت بالفعل في مصر والتوسع في هذه النهضة في السنوات القادمة توسع هائل – كل دول العالم الصديقة وغير الصديقة اتجهت بوصلتها إلى مصر بنقل مصانعها – أو المشاركة أو نقل تكنولوجيات صناعية جديدة ومصر تستحق هذا لأسباب عديدة – ولكن لكي نستوعب هذا التوسع الهائل لابد أن يكون لدينا الاستعداد لأن منظومة الصناعة هي منظومة متكاملة مكونة من عدة عناصر – لا يمكن التخلي عن أحد هذه العناصر.
المشكلة الكبرى لدى مصر هي عدم وجود العنصر البشري وهو العمالة الفنية المدربة من خريجي مدارس التعليم الفني الصناعي لدرجة أن معظم المصانع لديها ماكينات حديثة ولايوجد العامل الفني لتشغيلها للنقص الكبير في العمالة الفنية.
نخبه من الزملاء رؤساء الشركات الصناعية الوطنيين تداركوا هذه المخاطر منذ سنوات فسارعوا بإمشاء مدارس صناعية تكنولوجية تطبيقية حديثة وصلت حتى الآن حوالي 100 مدرسة بعضها خرجت بعض الدفعات وجاري تخريج دفعات متتالية في السنوات القادمة، ومن جانبي قمت بزيارة بعض هذه المدارس وشاهدت جودة التعليم بمعاير أوروبية وأفضل – كثافة الطلاب تكاد تكون 15 طالب في الفصل – المعامل والأجهزة والتدريب واللغة والبرامج العملية والنظرية حاجه تفرح.
ويسعدني بهذه المناسبة ان أتقدم بالشكر والتقدير العميق لكل من المهندس محمد فاروق موبيكا – المهندس احمد السويدي – المرحوم رؤوف غبور – ا.د. محمد حلمي هلال – الدكتورة عبير عصام – مهندس كريم غبور اتوبيسات مرسيدس – وآخرين لم أذكر أسمائهم كل هؤلاء يستحقون التقدير من الدولة.
في نفس الوقت أتوجه إلى وزير التعليم أذكره بأن وزارة التربية والتعلم لديها 1273 مدرسة صناعية ثانوية يتخرج منها كل عام أكثر من 500 ألف خريج لم يتعلموا شيئ ومستوي تعليمهم لا يؤهلهم للعمل في المصانع.
هل هناك صعوبة من تطبيق برامج وجوده التعليم مثل 100 مدرسة التي أنشأها رجال أعمال قطاع خاص – أين المشكلة؟؟
لا يوجد في المدارس الحكومية نقص إمكانيات – حيث يوجد في كل مدرسة مئات الماكينات والمعدات التي كلفت الدولة علي مدار 50 عام الماضية مليارات بالإضافة إلى موازنات وميزانيات الدولة كل عام وللأسف النتيجة = صفر مخرجات.
كفى تصريحات.. نريد تفعيلات- استفيدوا من تجربة القطاع الخاص أو فكروا في توزيع المدارس الحكومية على اتحادات الصناعات – جمعيات المستثمرين – الغرف التجارية – مؤسسات صناعية كبري لتقوم بتطبيق نظم التعليم الفني الحديث وتدعمها وزارة التعليم بما يصرف للمدارس الحكومية؛ ونبدأ من هذا العام بتوزيع من 100 الي 150 مدرسة للقطاع الخاص لإعادة تأهيله وتطويره لمستوي الـ 100 مدرسة.
ولدي مقترح – اتحاد الصناعات يتضمن غرف صناعية مختلفة التخصصات ومنذ تطبيق قانون الاتحاد منذ 5 سنوات إيرادات أعضاء الغرف تضاعفت عدة مرات وأصبح كل غرفة لديها ملايين مودعة في البنوك لتحصيل فوائد عنها وبعض الغرف لديها أكثر من 100 مليون في البنوك.
لماذا لا تتجه كل غرفة إلى إنشاء مدرسة تكنولوجية حديثة متخصصة طبقًا لتخصص الغرفة مثلا مدرسة هندسية – مدرسة كيماوية – مدرسه نسيجية – وهكذا واستثمار المبالغ الكبيرة حصيلة الاشتراكات في حل مشكلة قومية مؤثرة على الصناعات وتكون بذلك الغرفة أدت دورها القومي تجاه أعضاءها.. حتى الاتحاد نفسه لديه مبالغ طائلة تمكنه من إنشاء أكثر من مدرسة.
أناشظ الرئيس بإصدار قرار مشروع قومي لتوفير العمالة الفنية اللازمة للصناعة وعند الاكتفاء الذاتي يتم تصدير هذه العمالة الي دول العالم الخارجي.
هذا المطلب أمن قومي للحفاظ على استثمارات مصر الهائلة لو تم ذلك مصر ستكون حتى 2030 ضمن دول G 20 وحتى 2050 ضمن دول G7.
وتحيا مصر

