حلل الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، التداعيات العميقة لما تشهده الساحة الفنزويلية حالياً، مؤكداً أن المشهد يتجاوز كونه صراعاً سياسياً داخلياً ليصل إلى تهديد مباشر لاستقرار موازين الطاقة العالمية.
وفي تصريح خاص لجريدة “القرار المصري“، أكد الدكتور عبدالمنعم السيد أن ما حدث في فنزويلا يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي” وضرباً لسيادة دولة ذات سيادة، مشيراً إلى أن تغليب منطق القوة على دور المؤسسات الدولية يضع استقرار العلاقات الدولية والاقتصادية على المحك.
أزمة “الكنز المهدر” في سوق النفط
وفي إجابته حول تأثير هذه الأحداث على أسواق النفط، أوضح السيد أن فنزويلا تمثل رقماً صعباً في معادلة الطاقة العالمية كونها تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت عالمياً، إلا أن هذه الثروة تواجه معضلتين؛ الأولى هي سوء الإدارة الذي تسبب في انخفاض الإنتاج، والثانية هي تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي ترفع حالة “عدم اليقين” في الأسواق العالمية.
الذهب.. المستفيد الأكبر
واختتم الدكتور عبدالمنعم السيد تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه الضبابية تدفع المستثمرين للهروب نحو “الملاذات الآمنة”، وعلى رأسها الذهب، الذي يتوقع أن يشهد بريقه ارتفاعاً ملحوظاً كإجراء وقائي ضد التقلبات الاقتصادية العالمية المتوقعة نتيجة هذه الأزمات.

