علمت مصادر صحفية عن قرب صدور قرار جمهوري من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن العفو عن باقي مدة العقوبة لبعض المحكوم عليهم، وذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى عيد الشرطة الـ 74 الموافق 25 يناير 2026.
تأتي هذه الخطوة بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع القرار، وفي إطار تفعيل الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية وفقاً للمادة 155 من الدستور، التي تمنح الرئيس الحق في العفو الشامل أو تخفيف العقوبة عن النزلاء الذين استوفوا الشروط القانونية.
ضوابط وشروط العفو
حددت الجهات المعنية مجموعة من الضوابط الصارمة لاختيار النزلاء المستحقين للعفو، أبرزها:
حسن السير والسلوك: أن يكون سلوك النزيل خلال فترة الحبس مؤشراً على تقويم نفسه.
الأمن العام: ألا يمثل خروج المحكوم عليه أي خطر على الأمن القومي أو السلم المجتمعي.
الالتزامات المالية: ضرورة الوفاء بالالتزامات المالية المحكوم بها، ما لم يثبت تعذر ذلك مادياً.
الأحكام الباتة: يشترط أن يكون النزيل حاصلاً على حكم نهائي وبات غير قابل للطعن.
جرائم مستثناة من القرار
أكدت المصادر أن العفو لا يشمل المتورطين في قضايا تمس أمن الدولة أو القضايا الجنائية الكبرى، ومنها:
الجرائم المضرة بأمن الحكومة من الداخل والخارج.
قضايا الإرهاب، المفرقعات، والأسلحة والذخائر.
جنايات القتل العمد، والاتجار في المواد المخدرة.
قضايا الكسب غير المشروع، والرشوة، وتزوير العملات.
الجرائم المتعلقة بقانون الطفل وقانون غسل الأموال.
إجراءات ما بعد العفو
أوضح القانون المصري أن العفو قد يشمل إسقاط العقوبة كاملة أو تبديلها بأخرى أخف (مثل تبديل الإعدام بالمؤبد). وفي حال العفو عن محكوم بالمؤبد، يتم وضعه تحت المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات وفقاً للمادة 75 من قانون العقوبات.
كما يهدف القرار إلى إعطاء فرصة ثانية للمحكوم عليهم للاندماج في المجتمع والمشاركة في الحياة العامة مجدداً.

