حذر المهندس متى بشاي، نائب رئيس شعبة الأدوات الصحية بالغرفة التجارية بالقاهرة، من موجة ارتفاع قادمة في أسعار الأدوات الصحية (السباكة) والأجهزة الكهربائية في السوق المحلي، مدفوعة بالزيادات القياسية التي تشهدها بورصات النحاس العالمية.
النحاس.. المكون “الرئيسي” المتأثر بالبورصة
وأوضح “بشاي”، في مداخلة تليفزيونية، أن مادة النحاس تدخل بنسبة تصل إلى 85% في تصنيع المنتجات الحيوية مثل الخلاطات والحنفيات والوصلات، مؤكداً أن هذه الصناعة ترتبط بشكل عضوي بالأسعار العالمية، تماماً كما هو الحال في الذهب والفضة والبلاتين.
توقعات بزيادة 30% خلال عام 2025
وكشف نائب رئيس الشعبة عن توقعات تشير إلى نمو أسعار النحاس عالمياً بنسبة تتراوح بين 25% و30% خلال عام 2025. وأشار إلى أن التجار والمستوردين يجدون أنفسهم مضطرين لتحريك الأسعار لمواكب تكلفة التوريد الجديدة والحفاظ على دورة رأس المال.
دعوة لامتصاص الزيادة عبر “فرق الدولار”
وفي خطوة تهدف لحماية المستهلك، وجه بشاي نداءً للمستوردين والتجار بضرورة استغلال حالة الاستقرار والتراجع النسبي في سعر صرف الدولار (من 50 جنيهاً إلى نحو 47 جنيهاً) لتعويض فرق الارتفاع العالمي في الخام.
وأكد أنه في حال تكاتف المجتمع التجاري، يمكن خفض العبء على المواطن لتكون الزيادة في حدود 14% أو 15% فقط، بدلاً من تحميله الزيادة العالمية الكاملة التي تتجاوز 20%.
حلول استراتيجية: التصنيع وتخزين الخام
واختتم المهندس متى بشاي تصريحاته بالتأكيد على أن الحل الجذري يكمن في مسارين:
التوسع في التصنيع المحلي: لتقليل الفاتورة الاستيرادية للمنتج النهائي.
الاستيراد التحوطي: استغلال فترات الركود العالمي لاستيراد كميات كبيرة من المواد الخام وتأمين احتياجات السوق لضمان استقرار الأسعار على المدى الطويل.

